عمر بن شجاع الموصلي
17
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
دامت له الدنيا تراثا والورى * خولا وجانب ظله المحذور وكرحت خلائقه وشرف رأيه * قدسا وساعد أمره المقدور حتى يقال هو الكليم وهذه * الحدباء من أثر الخطاب الطور لأن الملوك اشتملوا على نفوس أبية ، وهمم عليّة ، فإذا حسنت سيرهم ، وحمد أثرهم ، كفاهم قليل الطاعات ، ويسير القربات ؛ لقول النبي عليه أفضل الصلوات : « عدل يوم واحد يعدل عبادة سبعين سنة » « 1 » فكيف لمن طلب معالي الأمور ، وراقب في ولائهم رضوان العزيز الغفور ، كان ذلك المقصد الأسنى ، والغاية القصوى . ورتبته ثلاثة أبواب ، في كل باب عدة فصول ، واللّه الميسر لدرك المأمول ، واستخيره وأسأله أن ينفع به من تأمله ، وجعلته وسيلة إلى جزيل الثواب ، وذريعة إلى الفوز يوم المعاد والمآب . وإذا افتقرت إلى الذخائر * لم تجد ذخرا يفيد كصالح الأعمال « 2 » الباب الأول : فيما يختص بفضائل النبي الأمي ، وبمولده عليه أفضل الصلاة والسلام ، وفيه فصول . الباب الثاني : فيما يختص بعليّ الولي ، وفاطمة ، وعترتهم عليهم السّلام ، وفيه فصول . الباب الثالث : فيما يختص بولائهم ، ومحبتهم ، وبفضلهم عليهم السّلام ، وفيه فصول .
--> ( 1 ) - كشف الخفاء : 2 / 58 ح 1721 . ( 2 ) - الشاهد لابن مقبل ، أنظر : تاريخ الطبري : 5 / 29 ، ونسب للأخطل كما في هامش الإمامة والسياسة : 2 / 227 ، ونسبه المبرد في الكامل : 525 للخليل بن أحمد .