عمر بن شجاع الموصلي
154
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
وهي نوبية « 1 » . أعتق ستمائة مملوك ، وعلمهم صنائع مختلفة ، وكانوا في خدمته . فأنفذ يوما أبو عيسى بن المتوكل بفص من ياقوت أحمر ثمين القدر إلى بعض مماليكه لينقش عليه اسم حظية له ، فلما وضع عليه الجمر انقطع نصفين ، فحلّ به من الهم ما لا يعبّر عنه . فاطلع عليه الإمام الحسن فوجده مفكرا حزينا ، فسأله عن حاله ، فأخبره . فقال : « طب نفسا سيحدث اللّه بعد الأمور أمورا » . فلما كان السحر وافى غلام أبي عيسى وقال له : إن لم يكن نقشته فاقطعه نصفين فإن الحظية الأخرى قالت للأمير : إن فلانة عندك أخصّ منّي ، وهو ينكر ذلك . فقالت : إن كان كما ذكرت فاقطعه قسمة بيننا واكتب اسمينا عليه . وكان هذا من بركته وكرامته . [ في وصيته ومناجاته عليه السّلام ] ومن وصيته لولده : « ولدي احفظ بابا واحدا تفتح لك الأبواب ، والزم سيدا واحدا تخضع لك الرقاب » « 2 » . ثق بذي العرش لا تثق بسواه * من رجا اللّه نال ما يتمناه « واعلم أن المقادير إذا ساعدت ألحقت العاجز بالحازم ، ومن طعن في الإكتساب فقد طعن في الكتاب ، والمسألة حرام ، والتعرض شبهة ، واستكثر من الإخوان في اللّه لتزداد بهم في دنياك ، وتنجو بهم في أخراك ، إن أردت عالم الترتيب وإن أردت الحبيب فاطرق تصيب » « 3 » . هل الوجد إلّا أن أغيب عن * الوجد ويوقفني فردا أحن إلى فرد
--> ( 1 ) - تاريخ الأئمة : 26 ، تاريخ ابن الخشاب : 199 ، سر السلسلة العلوية : 39 ، فرائد السمطين : 2 / 208 ح 487 ، المجدي : 130 . ( 2 ) - ذكره المناوي في فيض القدير : 6 / 76 على شكل شعر هكذا : قف بباب الواحد * تفتح لك الأبواب واخضع لسبب واحد * تخضع لك الرقاب ( 3 ) - لم نجد إلّا مقدمته في تاريخ بغداد : 7 / 229 .