عمر بن شجاع الموصلي
128
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب « 1 » وأراد [ المنصور ] قتله مرة بعد مرة ، فأمر بإحضاره ، فلما دخل عليه أحسن إليه فأكرمه وبجّله . فقال له بعض أصحابه : رأيتك تحرك شفتيك عند الدخول فباللّه عليك ماذا دعوت ؟ فقال : « قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك علي ، لئلا أهلك وأنت ذخري ورجائي ، وعليك اعتمادي ، فنعمك قلّ لها شكري ، وفضلك وكرمك لا يفي به ذكري ، وكم من بلاء رددته عن ضعفي وفقري ، يا من رآني على المخالفة فلم يفضحني ، يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا أعني على ديني بدنياي وعلى أخراي بتقواي ، يا من لا تضره الذنوب ولا تنفعه الطاعة ، هبني ما لا ينفعك ، وأعطني ما لا يضرك ، إنّك على كل شيء قدير » « 2 » .
--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة : 14 / 76 ، والبيت لأبي طالب عليه السّلام . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 18 / 87 .