عمر بن شجاع الموصلي
119
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
فقال : سماه رسول اللّه الباقر ، وتسميه البقرة ! واللّه لتخالفنه في القيامة ، فيدخل الجنة وتدخل النار « 1 » . وللّه [ درّ ] القائل : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل « 2 » [ في كلامه عليه السّلام ] « وإياكم والخصومة ، فإنها تفسد القلب وتورث النفاق « 3 » . ولا عبادة أكمل من الورع ، وعفة البطن والفرج ، وما [ من ] شيء أحب إلى اللّه تعالى من التضرع إليه ، والدعاء ، والبكاء ، والإنابة ، ولا يدفع القضاء إلّا الدعاء ، وأسرع الخير ثواب البر ، وأسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، وأن ينهاهم بما لا يستطيع أن ينتهي عنه من نفسه ، وأن يؤذي جليسه ، أو جاره بما لا يعنيه ، إنما الدنيا كمنزل في طريق ، أو كمال أصابه في المنام » « 4 » . إنما الدنيا كظل زائل * أو كضيف بات ليلا ورحل « 5 » ومن كلامه عليه السّلام : « الإيمان ثابت في القلب ، واليقين خطرات » « 6 » .
--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 328 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 286 ، سر السلسلة العلوية : 33 ، عمدة الطالب : 194 . ( 2 ) - هذا البيت للقرظي ، أنظر : ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق : 128 / 6 ، سر السلسلة العلوية : 33 ، الأئمة الاثنا عشر : 81 ، عمدة الطالب : 195 ، أخبار الدول وآثار الأول : 111 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 404 . ( 3 ) - حلية الأولياء : 3 / 198 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 67 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 133 ، ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق : 159 / 57 ، حلية الأولياء : 3 / 188 ، صفة الصفوة : 2 / 111 ، البداية والنهاية : 9 / 312 ، مطالب السؤول : 2 / 105 ، تذكرة الخواص : 305 . ( 5 ) - نسب إلى الإمام الرضا عليه السّلام ، أنظر : البداية والنهاية : 10 / 273 ، تهذيب الكمال : 21 / 152 . ( 6 ) - حلية الأولياء : 3 / 180 ، كشف الغمة : 2 / 131 . وتكملة الحديث في المصادر : « فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد ، ويخرج فيصير كأنه خرقة بالية » .