القاضي النعمان المغربي

260

المناقب والمثالب

مجراها ما تفرع منها : لو أن الإمام استعمل عاملا واستقضى قاضيا فسلّم عمله ذلك العامل وقضاه ذلك القاضي إلى غيرهما ، أو غلبهما عليه أحد ، لم يجز ذلك للمتغلب ولا للمسلّم إليه ، وإنما هو لمن جعل له . وكذلك لو وكّل رجل وكيلا على أمر لم يعده به ، فوكّل ذلك الوكيل على ذلك الأمر غيره ، لم تجز وكالته ولم يكن من وكّله جائزا فعله فيما وكّله عليه ممّا أسند إليه . على هذا مضت الأيام وبه جرت الأحكام ، فليس لمعاوية في الإمامة حق بالتحكيم ، ولا فيما ادّعاه من الحسن عليه السّلام من أمر التسليم .