القاضي النعمان المغربي

221

المناقب والمثالب

فقال : كأني واللّه يا ابن رسول اللّه ما سمعته وقد سمعته « 1 » . وروي عن طاوس أنه قال : ما كان معاوية مؤمنا . وأكثر المنسوبين إلى العلم يكفّر معاوية ويلعنه ، وبعضهم يفسّقه ويوجب أنه بغى على علي عليه السّلام « 2 » . وحدّث أحمد بن شعيب النسائي أهل الشام بفضائل الصحابة ولم يذكر معاوية فقالوا له : حدثنا بفضائل معاوية . فتغافل عنهم فألحّوا عليه ، فقال : أما يكفيكم أن أسكت عنه « 3 » .

--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 228 ، وباختصار في : مسند أحمد : 2 / 164 ، تاريخ دمشق : 27831 . ( 2 ) - لمتابعة هذا المطلب بشكل مفصل راجع المصادر التالية : تقوية الايمان لمحمد بن عقيل بن عبد اللّه ، النصائح الكافية لمن تولى معاوية لابن عقيل أيضا ، خصائص معاوية للسيد ظهور البارهوي ، سيرة معاوية لأبي النظر محمد بن مسعود السلمي ، الظلمات الهاوية في مثالب معاوية للشيخ نوري الثقفي الطبري ، ماهية معاوية لأحمد التسري الهندي ، مثالب معاوية لأحمد بن عبيد اللّه الثقفي الكاتب ، النار الحامية في تاريخ معاوية لحسن علي وقار الجنفوري ، وغيرها من المصادر الكثيرة والتي ذكرت ذلك ضمنا . ( 3 ) - الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي ، المستشهد سنة 303 ، وقصة استشهاده حسب ما نقلته المصادر : أنه خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، لأنه رأى أن أهل دمشق عندهم نفرة من علي ، فأخذ يبلغ بفضائل علي عليه السلام لعل اللّه يهديهم ، فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله ! فقال : لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل . فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اخرج من المسجد وحمل إلى الرملة أو مكة فتوفي بها . وفي بعض المصادر أنه لما سئل قال : أي شيء اخرّج ، حديث اللهم لا تشبع بطنه . وفي رواية أخرى -