القاضي النعمان المغربي

214

المناقب والمثالب

وأخبر أصحابه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصفة ذي الثدية وقال : « اطلبوه في القتلى » يعني قتلى الخوارج ، فطلبوه فلم يجدوه ، فجعل يقول : « واللّه ما كذبت ولا كذبت » وطلبه حتى وجده واستخرجه من تحت القتلى على الصفة التي وصفها لهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له ثدي كثدي المرأة إذا مدت امتدت « 1 » . وهو الذي أخّر صلاة العصر لأمر أراد به رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى همّت الشمس أن تغرب ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تحبس عليه فحبست عليه حتى صلى العصر ثم غابت « 2 » . وهو الذي علمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من العلم والحكمة ألف باب ، كل باب منها يفتح

--> - وقال الإمام أبو حنيفة : ما قاتل أحد عليّا إلا وعليّ أولى بالحق منه ، ولولا ما سار علي عليه السلام فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين ، ولا شك أن عليا انما قاتل طلحة والزبير بعد أن بايعاه وخالفاه ، وفي يوم الجمل سار علي عليه السلام فيهم بالعدل وهو أعلم المسلمين ، فكانت السنة في قتال أهل البغي انظر : مناقب أبي حنيفة للخوارزمي : 2 / 83 . وقال ابن العربي : فكل من خرج على علي باغ وقتال الباغي واجب حتى يفئ إلى الحق وينقاد إلى الصلح ، وان قتاله لأهل الشام الذين أبو الدخول في البيعة ، وأهل الجمل والنهروان ، والذين خلعوا بيعته ، حق انظر : أحكام القرآن : 4 / 1718 - 1721 . وقال الباقلاني : قال جلة أهل العلم : لولا حرب علي لمن خالفة لما عرفت السنة في قتال أهل القبلة التمهيد : 547 . ( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 139 ، صحيح مسلم : 3 / 116 ، سنن البيهقي : 8 / 171 ، المستدرك : 5324 . ( 2 ) - المعجم الكبير : 24 / 151 ح 391 ، تاريخ دمشق : 42 / 314 ، مناقب ابن المغازلي : 96 ح 140 ، مناقب الخوارزمي : 306 ح 301 ، وراجع رسالة السيوطي : كشف اللبس عن حديث رد الشمس .