القاضي النعمان المغربي

210

المناقب والمثالب

ودعا له بالعلم وكان أعلم الناس بعده ، وقال : « أقضاكم علي » « 1 » والقضاء يجتمع على جميع العلوم ، ولا يستحقه إلّا من يكون أعلم القوم الذين يستقضي عليهم ، واستقضاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على اليمن ، وأمّره فقضى غير مرّة بحضرته ، واستحسن ما قضى به وقال : « أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولاءه ولائي ، أمر أمرني به ربّي وعهد عهده إليّ » « 2 » . وأمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بمباهلة الحبرين من النصارى ، كما ذكر في كتابه للذين حاجّاه في أمر عيسى عليه السّلام في قوله : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 3 » فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للمباهلة بعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فكاع الحبران عن مباهلته ونظرا إلى دلائل النبوة معه « 4 » . وفي ذلك اليوم بسط الكساء عليه وعلى علي عليه السّلام وفاطمة والحسن والحسين وأنزل اللّه فيهم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 5 » « 6 » .

--> ( 1 ) - تاريخ دمشق : 51 / 300 ، تفسير القرطبي : 15 / 162 ، مطالب السئول : 1 / 112 . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 52 / 7 ، الفردوس للديلمي : 1 / 429 ح 1751 ، مناقب ابن المغازلي : 23 ح 277 ، كفاية الطالب : 74 . ( 3 ) - سورة آل عمران : 61 . ( 4 ) - تاريخ اليعقوبي : 2 / 82 ، شواهد التنزيل : 1 / 160 ح 172 ، زاد المسير : 1 / 339 ، تفسير القرطبي : 4 / 104 . ( 5 ) - سورة الأحزاب : 33 . ( 6 ) - مسند أحمد : 1 / 331 ، صحيح مسلم : 7 / 130 ، سنن الترمذي : 5 / 328 ح 3875 ، المستدرك : 2 / 416 .