القاضي النعمان المغربي

186

المناقب والمثالب

وجبير بن مطعم ، والحارث بن هشام ، وحكيم بن حزام ، وحويطب بن عبد العزى ، وسهيل بن عمرو ، ولم يذكر غيرهم . ولمّا أسلم أهل الطائف سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدع لهم اللات والعزى ، وكانوا يعبدونها مدة ألا يهدمها وقالوا : نخشى في هدمها سفهاءنا . فأبى عليهم وأرسل أبا سفيان لهدمها ، ومضى معه المغيرة بن شعبة ، وتوقف أبو سفيان عن هدمها وأقام في ماله بذي الهرام إعظاما لهدمها وأبى أن يدخل الطائف وقال للمغيرة : امض أنت إلى قومك . فمضى فهدمها ، ولمّا رأى أبو سفيان تهدم جعل يقول ، واها للات ، أسفا على هدمها « 1 » . وقيل : إنه خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى حنين والأزلام معه في كنانته يستقسم بها ، ولمّا انهزم الناس يومئذ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تكلم بها أهل الكفر بما في أنفسهم ، فقال أبو سفيان يومئذ : هذه هزيمة لا ترجع دون البحر « 2 » . وصار في أول المنهزمين ، وثبت أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يومئذ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيمن ثبت . [ الفاسق ] ومنهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمر بن أمية ، قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباه يوم بدر وقد مضى خبره ، وأوجب له يومئذ النار بقوله لما قال عقبة : فمن للصبية يا محمد ؟

--> ( 1 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 968 ، تاريخ الطبري : 2 / 366 ، البداية والنهاية : 5 / 40 ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 51 . ( 2 ) - سيرة ابن هشام : 4 / 894 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 62 ، تاريخ الطبري : 2 / 347 ، البداية والنهاية : 4 / 347 .