القاضي النعمان المغربي
181
المناقب والمثالب
قيل له : لا . فقال لعثمان وهو يومئذ في إمارة عثمان : لا تكن حجر بن حجر - يعني عمر - أنظر هذا الملك فتداولوه لكم وتلقفوها تلقف الكرة . وكان البراء بن عازب بالحضرة فاستحى منه عثمان وقال لأبي سفيان : أنت شيخ وقد خرفت « 1 » . مرّ يوما ومعه أبو بكر ببلال وسلمان وصهيب فقالوا : قد كان في قصرة « 2 » عدو اللّه هذا مواضع لسيوف المسلمين . فسمعهم أبو بكر فقال : تقولون مثل هذا القول لشيخ من شيوخ قريش ؟ وانطلق فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بما قالوه . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لعلك أغضبتهم ، إن كنت أغضبتهم فإنما أغضبت ربّك » « 3 » . وقيل : إن أبا سفيان مرض في أيام عمر فدخل عثمان يعوده ، فلمّا أراد القيام تمسّك به وقال : لي إليك حاجة . فقال : ما هي ؟ قال : إن مت فلا يليني غيرك ولا يصلي عليّ إلّا أنت . فقال عثمان : وكيف لي بذلك مع عمر ؟ قال : فادفني ليلا ولا تخبره . قال : نفعل .
--> ( 1 ) - النزاع والتخاصم : 60 . ( 2 ) - القصرة : العنق . لسان العرب : 5 / 101 . ( 3 ) - مسند أحمد : 5 / 64 ، سنن النسائي : 5 / 75 ح 8277 ، المعجم الكبير : 18 / 18 ، تاريخ دمشق : 10 / 463 .