القاضي النعمان المغربي

165

المناقب والمثالب

قال : نعم . قال له علي عليه السّلام : « فإني أدعوك إلى اللّه ورسوله » . قال له : مالي بهذه من حاجة . قال : « فإني أدعوك إلى المبارزة » . قال له : يا ابن أخي ما أحب واللّه أن أقتلك . وكان بينه وبين أبي طالب وصلة . فقال له علي عليه السّلام : « لكني واللّه أحب أن أقتلك » . فغضب عمرو ونزل عن فرسه ومشى إليه علي عليه السّلام فالتقيا فتجاولا وثارت بينهما عجاجة ، وقام المسلمون ينظرون فلم يروهما ، فانجلت العجاجة وعلي عليه السّلام يمسح سيفه على عمرو وقد قتله ، وولى أصحابه هاربين على خيلهم إلى أصحابهم ، وسقط نوفل بن عبد اللّه في الخندق فتعاوره المسلمون بالحجارة فقال : يا معشر العرب قتلة أحسن من هذه . فنزل إليه علي عليه السّلام فقتله ، وجاء المشركون يطلبون جثته وبذلوا عليها مالا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « دعوهم وجثته فلا حاجة لنا فيها ولا في ثمنها » . وقال علي عليه السّلام في ذلك : أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخبروا أصحابي اليوم تمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الهام ليس بناب أدريت عميرا حين أخلص صقله * ها في الحديدة يستنض ثيابي وغدوت التمس القراع بمرهف * عضب مع البتراء في أقرابي إلى ابن عبد حين شد إليه * وحلفت فاستمعوا على من الكذاب ألا يصد ولا يهلل فالتقى * رجلان يضطربان كل ضراب فصدرت حين ركبته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المجدل بزني أثوابي لا تحسبن اللّه خاذل دينه * ونبيّه يا معشر الأحزاب .