ابن المغازلي

52

مناقب أهل البيت ( ع )

وأمنائه على خلقه ، الذين خلقهم من نوره ، وغشّاهم بضياء قدسه ، وزيّنهم ببهائه ، الذين قضوا بالحقّ وبه يعدلون . أمّا بعد ، فإنّ أولى ما ذخره وكسبه العباد ، ما يأملون به النجاة يوم المعاد ، وإنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه وياسين ، والتمسّك بحبل ولائهم المتين ، هو المنهج القويم ، والطريق المستقيم ، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي ، وبلغه جهدي وطاقتي ، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات ، وما جرى على لفظ الرسول من الدلالات ، وما ظهر منهم من المعجزات ؛ ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره ، والموسوم بصحّة المعرفة جحوده وإن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ ، ولا ينتهي إليها حدّ . أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت الطيّبين الطاهرين ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . ولمّا عرفت خلوص « 1 » اعتقادك في الولاء لأهل البيت عليهم السلام أحببت أن أتحفك بهذا الكتاب ، وأجعله في خزانتك تقرّبا إليك ، ورغبة في الزلفى [ لديك ] ، وأرجو من إنعامك وأياديك التصفّح له بعين الارتضاء ، واللّه الموفّق للصواب .

--> ( 1 ) . كذا بهامش النسخة عن نسخة أخرى ، وفي الأصل : « حصول » .