ابن المغازلي

12

مناقب أهل البيت ( ع )

ثم ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ، وصنيع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بها وقوله فيها . ثم ما ورد من رؤية ابن عبّاس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشعث أغبر وبيده قارورة يلتقط دم الحسين ، وما ورد من إخبار جبريل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمقتل الحسين وبكاء النبيّ لذلك وإراءة جبريل له التربة التي يقتل فيها ، وما روي من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ قتلة الحسين في النار » ، وأن كاد اللّه أن يسحت الناس بعذاب عظيم ، ووصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأهل بيته . ثم حديث : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كنت أنا وعليّ نورا بين يدي اللّه حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، ففيّ النبوّة وفي عليّ الخلافة » ، وقوله لعليّ : « خلقت أنا وأنت من شجرة ، أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها » . وقوله : « مكتوب على باب الجنّة : محمد رسول اللّه وعليّ أخوه » ، و « عليّ منّي مثل رأسي من بدني » ، و « لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي إلّا عليّ » ، و « نزول الماء من الكوثر لوضوئه » ، وحديث ردّ الشمس له ببركة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ لعليّ أضراسا ثواقب : أمر بتزويجه من السماء ، وقتله المشركين ببدر ، وقتاله بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سنّته ، وأنّه يبرئ ذمّته ، وأنّه أعظم الناس حلما وعلما وأقدمهم سلما . ثم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة : « إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد : نبيّنا خير الأنبياء ، ووصيّنا خير الأوصياء ، وشهيدنا خير الشهداء . . . ومنّا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك ، ومنّا - والذي نفسي بيده - مهديّ هذه الأمّة » . وقوله لعليّ : « أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة ، من أحبّك أحبّني . . ويل لمن أبغضك بعدي » ، وأنّه سيّد المسلمين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ، وأنّ اللّه زيّنه بزينة الزهد في الدنيا ، وأنّ مثله في الأمّة كمثل الكعبة ، النظر إليها عبادة والحجّ إليها فريضة . وأنّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي . وأنّ حبّه حبّ الرسول ، وبغضه بغض الرسول ، ومناشدة أمير المؤمنين الناس بذكر