علي الأحمدي الميانجي

96

مكاتيب الأئمة ( ع )

أحمد بن هشام المُكَتِّب رضي الله عنهم ، قالوا : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفيّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الرّبيع الصّحّاف ، عن محمّد بن سنان ، وحدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللَّه البرقيّ وعليّ بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة وأبو جعفر محمّد بن موسى البرقي بالري - رحمهم اللَّه - ، قالوا : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان « 1 » : أنّ عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام كتب إليه في جواب مسائله : [ علّة غسل الجنابة ] عِلَّةُ غُسلِ الجَنابَةِ النَّظافَةُ وَتَطهيرُ الإِنسانِ نَفسَهُ مِمَّا أَصابَ مِن أَذاهُ وَتَطهيرُ سائِرِ جَسَدِهِ ؛ لأَنَّ الجَنابَةَ خارِجَةٌ مِن كُلِّ جَسَدِهِ ، فَلِذلِكَ وَجَبَ عَلَيهِ تَطهيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ . « 2 » [ علّة التّخفيف في البول والغائط ] وَعِلَّةُ التَّخفيفِ في البَولِ وَالغائِطِ لِأَنَّهُ أَكثَرُ وَأَدوَمُ مِنَ الجَنابَةِ فَرَضيَ فيهِ بِالوضُوءِ لِكَثرَتِهِ وَمَشَقَّتِهِ وَمَجيئِهِ بِغَيرِ إِرادَةٍ مِنهُ وَلا شَهوَةٍ ، وَالجَنابَةُ لا تَكونُ إلَّابِالِاستِلذاذِ مِنهُم وَالإِكراهِ لِأَنفُسِهِم . « 3 » [ علّة غُسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال ] وَعِلَّةُ غُسلِ العيدَينِ وَالجُمُعَةِ وَغَيرِ ذلِكَ مِنَ الأَغسالِ ؛ لِما فيهِ مِن تَعظيمِ العَبدِ رَبَّهُ ، وَاستِقبالِهِ الكَريمَ الجَليلَ ، وَطَلَبِ المَغفِرَةِ لِذُنوبِهِ ، وَليَكونَ لَهُم يَومَ عيدٍ مَعروفٍ يَجتَمِعونَ فيهِ عَلى ذِكرِ اللَّهِ عز وجل ، فَجُعِلَ فيهِ الغُسلُ تَعظيماً لِذلِكَ اليَومِ وَتَفضيلًا لَهُ عَلى سائِرِ الأَيَّامِ وَزيادَةً في النَّوافِلِ وَالعِبادَةِ ، وَليَكونَ تِلكَ طَهارَةً لَهُ مِنَ الجُمُعَةِ إِلى الجُمُعَةِ . « 4 »

--> ( 1 ) . راجع : ص 101 الرقم 42 . ( 2 ) . راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 76 ح 171 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 95 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 178 ح 1866 . ( 3 ) . راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 76 ح 171 ، علل الشرائع : ص 281 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 95 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 178 ح 1866 . ( 4 ) . راجع : علل الشرائع : ص 285 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 316 ح 3746 .