علي الأحمدي الميانجي

92

مكاتيب الأئمة ( ع )

أَمَرَ اللَّهُ لا عَولَ « 1 » فيها ، وَلا يَرِثُ مَعَ الوالِدَينِ وَالوَلدُ أَحدٌ إِلَّا الزَّوجُ وَالمَرأَةُ ، وَذو السَّهمِ أَحَقُّ مِمَّن لا سَهمَ لَهُ ، وَلَيسَتِ العَصَبَةُ « 2 » مِن دينِ اللَّهِ . وَالعَقيقَةُ عَنِ المَولودِ الذَّكَرِ وَالأُنثى يَومَ السَّابِعِ ، وَيُحلَقُ رَأسُهُ يَومَ السَّابِعِ ، وَيُسَمَّى يَومُ السَّابِعِ ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزنِ شَعرِهِ ذَهَباً أَو فِضَّةً يَومَ السَّابِعِ . وَإِنَّ أَفعالَ العِبادِ مَخلوقَةٌ خَلقَ تَقديرٍ ، لا خَلقَ تَكوينٍ ، وَلا تَقُل بِالجَبرِ وَلا بِالتَّفويضِ ، وَلا يَأخُذُ اللَّهُ عز وجل البَري ءَ بِجُرمِ السَّقيمِ ، وَلا يُعَذِّبُ اللَّهُ الأَبناءَ وَالأَطفالَ بِذُنوبِ الآباءِ ، وَأَنّهُ قالَ : « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » « 3 » « وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى » « 4 » ، وَاللَّهُ يَغفِرُ وَلا يَظلِمُ ، وَلا يَفرِضُ اللَّهُ عَلى العِبادِ طاعَةَ مَن يَعلَمُ أَنَّهُ يُظلِمُهُم وَيُغويهِم ، وَلا يَختارُ لِرِسالَتِهِ وَيَصطَفي مِن عِبادِهِ مَن يَعلَمُ أَنَّهُ يَكفُرُ وَيَعبُدُ الشَّيطانَ مِن دونِهِ . وَأَنّ الإِسلامَ غَيرُ الإِيمانِ ، وَكُلُّ مُؤمِنٍ مُسلِمٍ وَلَيسَ كُلُّ مُسلِمٍ مُؤمِناً ، لا يَسرِقُ السَّارِقُ حينَ يَسرِقُ وَهوَ مُؤمِنٌ ، وَلا يَشرَبُ الشّارِبُ حينَ يَشرَبُ الخَمرَ وَهوَ مُؤمِنٌ ، وَلا يَقتُلُ النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيرِ الحَقِّ وَهوَ مُؤمِنٌ ، وَأَصحابُ الحُدودِ لا بِمُؤمِنينَ وَلا بِكافِرينَ ، وَأَنَّ اللَّهَ لا يُدخِلُ النَّارَ مُؤمِناً وَقَد وَعَدَهُ الجَنَّةَ وَالخُلودَ فيها ، وَمَن وَجَبَت لَهُ النَّارُ بِنِفاقٍ أَو فِسقٍ أَو كَبيرَةٍ مِنَ الكَبائِرِ لَم يُبعَث مَعَ المُؤمِنينَ وَلا مِنهُم ، وَلا تُحيطُ جَهَنَّمَ إِلَّا بِالكافِرينَ ، وَكُلُّ إِثمٍ دَخَلَ صاحِبُهُ بِلزِومِهِ النَّارَ فَهوَ فاسِقٌ ، وَمَن أَشرَكَ ، أَو كَفَرَ ، أَو نافَقَ ، أَو أَتى كَبيرَةً مِنَ الكَبائِرِ .

--> ( 1 ) . العَول - لغةً - : الجَور والميل عن الحقّ . واستعمل في سهم الإرث والتناقص فيه ( مجمع البحرين : ج 3 ص 279 « عول » لسان العرب : ج 11 ص 484 ) . ( 2 ) . العَصَبَة - بالتحريك - : أقرباء الرّجل ؛ لأنّهم عصبوا به . أي : أحاطوا به ، فالأب طرف والابن طرف ، وكذلك الأخ والعمّ وغيرهم ، والمراد هنا الّذين يرثون الرّجل على تقدير زيادة السّهام عن الورثة . فالإماميّة قالوا ببطلانه ؛ لعموم آية « وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) ( الأنفال : 75 ) وإجماع أهل البيت ، فيردّ فاضل الفريضة على البنت والبنات والأخت والأخوات . ( 3 ) . الأنعام : 164 ، الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزّمر : 7 ، وفي النّجم : 38 هكذا : « أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » . ( 4 ) . النّجم : 39 .