علي الأحمدي الميانجي

41

مكاتيب الأئمة ( ع )

شِفاءٌ لِما في الصُّدورِ وَنورٌ ، وَالدَّليلُ عَلى أَنَّ هذا مَثَلٌ لَهُم . « 1 » وفي بصائر الدّرجات : عبد اللَّه بن عامر عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، « 2 » قال : كتب أبو الحسن الرّضا عليه السلام رسالة وأقرأنيها ، قال : قالَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله كانَ أَمينَ اللَّهِ في أَرضِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله كُنَّا أَهلَ البَيتِ وَرَثَتَهُ ، وَنَحن أُمَناءُ اللَّهُ في أَرضِهِ ، عِندَنا عِلمُ البَلايا وَالمَنايا وَأَنسابُ العَرَبِ وَمَولِدُ الإِسلامِ ، وَإِنَّا لَنَعرِفُ الرَّجُلَ إِذا رَأَيناهُ بِحَقيقَةِ الإِيمانِ وَحَقيقَةِ النِّفاقِ ، وَإِنَّ شيعَتَنا لَمَكتوبونَ بِأَسمائِهِم ، وأَسماءِ آبائِهِم ، أَخَذَ اللَّهُ عَلَينا وَعَلَيهِمُ الميثاقَ ، يَرِدونَ مَورِدَنا وَيَدخُلونَ مَدخَلَنا . نَحنُ النُّجَباءُ وَأَفراطُنا أَفراطُ الأَنبياءِ ، وَنَحنُ أَبناءُ الأَوصياءِ ، وَنَحنُ المَخصوصونَ في كِتابِ اللَّهِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِاللَّهِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِكِتابِ اللَّهِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِدينِ اللَّهِ ، وَنَحنُ الَّذينَ شَرَعَ لَنا دينَهُ فَقالَ في كِتابِهِ : « شَرَعَ لَكُم » يا آلَ مُحَمَّدٍ « مّنَ الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا » وَقَد وَصَّانا بِمَا أَوصى بِهِ نَوحاً « وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ » يا مُحَمَّدُ « وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَهِيمَ » وإِسماعيل « وَمُوسَى وَعِيسَى » وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ ، فَقَد عَلَّمَنا وَبَلَّغَنا ما عَلِمنا وَاستَودَعَنا عِلمَهُم . نَحنُ وَرَثَةُ الأَنبياءِ . وَنَحنُ وَرَثَةُ أُولي العَزمِ مِنَ الرُّسُلِ « أَنْ أَقِيمُوا الدّينَ » يا آلَ مُحَمَّدٍ « وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » وَكونوا عَلى جَماعَةٍ « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ » مَن أَشرَكَ بِوَلايَةِ عَلِيٍّ « مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » مِن وَلايَةِ عَلِيٍّ إنّ « اللَّهُ » يا مُحَمَّدُ « يَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ » « 3 » مَن يُجيبُك إلى وَلاية عَليٍّ عليه السلام . « 4 »

--> ( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 104 ، بحار الأنوار : ج 26 ص 241 ح 5 . ( 2 ) . عبد الرّحمن بن أبي نجران التّميميّ ، مولى كوفيّ ، كان من أصحاب الإمام الرّضا والجواد عليهما السلام ( رجال الطوسي : ص 360 الرقم 5323 وص 376 الرقم 5567 ، الفهرست للطوسي : ص 177 الرقم 475 ) . وقال النجاشي : كان عبد الرّحمن ثقة ثقة ، معتمداً على ما يرويه ( راجع : رجال النجاشي : ص 235 الرقم 622 ) . ( 3 ) . الشورى : 13 . ( 4 ) . بصائر الدرجات : ص 118 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 26 ص 142 ح 16 .