علي الأحمدي الميانجي

38

مكاتيب الأئمة ( ع )

مُؤمِنٌ ، لا يُحِبُّنا كافِرٌ وَلا يُبغِضُنا مُؤمِنٌ ، مَن ماتَ وَهو مُحِبُّنا [ يُحِبُّنا ] كانَ حَقّاً عَلى اللَّهِ أَن يَبعَثَهُ مَعَنا . نَحنُ نُورٌ لِمَن تَبِعَنا وَنُورٌ لِمَن اقتَدَى بِنا ، مَن رَغِبَ عَنَّا لَيسَ مِنَّا ، وَمَن لَم يَكُن مِنَّا [ مَعَنا ] فَلَيسَ مِن الإِسلامِ في شَيءٍ . بِنا فَتَحَ اللَّهُ وَبِنا يَختِمُهُ ، وَبِنا أَطعَمَكُم اللَّهُ عُشبَ الأَرضِ ، وَبِنا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكُم قَطرَ السَّماءِ ، وَبِنا آمَنَكُم اللَّهُ مِنَ الغَرَقِ في بَحرِكُم وَمِنَ الخَسفِ في بَرِّكُم ، وَبِنا نَفَعَكُم اللَّهُ في حَياتِكُم وَفي قُبورِكُم وَفي مَحشَرِكُم وَعِندَ الصِّراطِ وَعِندَ المِيزانِ وَعِندَ دُخولِكُم الجِنانَ . إِنَّ مَثَلَنا في كِتابِ اللَّهِ كَمَثَلِ المِشكاةِ وَالمِشكاةُ في القِنديلِ ، فَنَحنُ المِشكاةُ « فِيهَا مِصْبَاحٌ » وَالمِصباحُ [ هوَ ] مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله « الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ » نَحنُ الزُّجاجَةُ « كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ » لا مُنكِرَةٍ وَلا دَعيَّةٍ « يَكَادُ زَيْتُهَا » نورُها « يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ » نورُ الفُرقانِ « نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ » لِوَلايَتِنا « مَن يَشَاءُ » « 1 » ، « وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » « 2 » عَلى أَن يَهدِي مَن أَحَبَّ لِوَلايَتِنا ، حَقّاً عَلى اللَّهِ أَن يَبعَثَ وَلِيَّنا مُشرِقاً وَجهُهُ نَيِّراً بُرهانُهُ عَظيماً عِندَ اللَّهِ حُجَّتُهُ ، [ حَقّاً عَلى اللَّهِ أَن ] يَجيء عَدوُّنا يَومَ القِيامَةِ مُسوَدّاً وَجهُهُ مُدحَضَةٌ عِندَ اللَّهِ حُجَّتُهُ ، حَقّاً [ حَقٌّ ] عَلى اللَّهِ أَن يَجعَلَ وَلِيَّنا رفيق النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقاً ، وَحَقٌّ [ حَقّاً ] عَلى اللَّهِ أَن يَجعَلَ عَدوَّنا رَفيقاً لِلشَّياطينِ وَالكافِرينِ وَبِئسَ أُولئِكَ رَفيقاً . لِشهيدِنا فَضلٌ [ أَفضل ] عَلى الشُّهَدَاءِ بِعَشرِ دَرَجاتٍ ، وَلِشَهيدِ شيعَتِنا عَلى شَهيدِ غَيرِنا سَبعُ دَرَجاتٍ . نَحنُ النُّجَبَاءُ ، وَنَحنُ أَبناءُ الأَوصياءِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِاللَّهِ ، وَنَحنُ المُخلَصونَ [ المُختَصُّونَ المَخصوصونَ ] في كِتابِ اللَّهِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِدينِ اللَّهِ ، وَنَحنُ الَّذين شَرَعَ اللَّهُ [ لَنا ] دِينَهُ فَقالَ اللَّهُ : « شَرَعَ لَكُم مِنَ الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي

--> ( 1 ) . النور : 35 . ( 2 ) . البقرة : 284 .