علي الأحمدي الميانجي
36
مكاتيب الأئمة ( ع )
كَلامَهُ وَيُنزَلُ عَلَيهِ الوَحيُ ، وَرُبَّما رَأَى في مَنَامِهِ نَحوَ رؤيا إبراهيم عليه السلام ، والنَّبيُّ رُبَّما سَمِعَ الكَلامَ وَرُبَّما رأَى الشَّخصَ وَلَم يَسمَع ، وَالإِمامُ هوَ الّذي يَسمَعُ الكَلامَ وَلا يَرى الشَّخصَ . « 1 » 10 كتابه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن جُندَب في أنّ الأئمّة ورثوا علم النّبيّ وجميع الأنبياء والأوصياء في الكافي : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن عبد العزيز بن المُهتدي « 2 » ، عن عبد اللَّه بن جندب « 3 » ، أنّه كتب إليه الرّضا عليه السلام : أَمَّا بَعدُ ، فَإِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله كانَ أَمينَ اللَّهِ في خَلقِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ صلى الله عليه وآله كُنَّا أَهلَ البَيتِ وَرَثَتَهُ ، فَنَحن أُمَناءُ اللَّهِ في أَرضِهِ ، عِندَنا عِلمُ البَلايا وَالمَنايا وأَنسابُ العَرَبِ وَمَولِدُ الإِسلامِ ، وإِنَّا لَنَعرِفُ الرَّجُلَ إِذا رَأَيناهُ بِحَقيقَةِ الإِيمانِ وَحَقيقَةِ النِّفاقِ ، وإِنَّ شيعَتَنا لَمَكتوبونَ بِأَسمائِهِم وَأَسماءِ آبائِهِم ، أَخَذَ اللَّهُ عَلَينا وَعَلَيهِمُ الميثاقَ ، يَرِدُونَ مَورِدَنا وَيَدخُلونَ مَدخَلَنا ، لَيسَ عَلى مِلَّةِ الإِسلام غَيرُنا وَغَيرُهُم ، نَحنُ النُّجَباءُ النُّجَاةُ ، وَنَحنُ أَفراطُ الأَنبياءِ وَنَحنُ أَبناءُ الأَوصياءِ ، وَنَحنُ المَخصوصونَ في كِتابِ اللَّهِ عز وجل ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِكِتابِ اللَّهِ ، وَنَحنُ أَولى النَّاسِ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 176 ح 2 ، الاختصاص : ص 328 وفيه « الهيثم بن أبي مسروق النّهديّ وإبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مهران ، قال : كتب الحسن بن العبّاس المعروفيّ إلى أبي الحسن الرّضا عليه السلام : جُعلت فداك . . . » ، بصائر الدرجات : ص 108 . ( 2 ) . راجع : الرقم 140 . ( 3 ) . عبد اللَّه بن جُنْدَب - بضمّ الجيم وسكون النّون وفتح الدّال - : هو عبد اللَّه بن جندب البجليّ الكوفيّ ، ثقة جليل القدر ، من أصحاب الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السلام ، وأنّه من المخبتين ، وكان وكيلًا لأبي إبراهيم وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان عابداً رفيع المنزلة لديهما على ما ورد في الأخبار . ولمّا مات قام مقامه عليّ بن مهزيار ( راجع : رجال الطوسي : ص 232 الرقم 3143 وص 340 الرقم 5059 وص 358 الرقم 5316 . رجال العلّامة : ص 1050 الرقم 16 ) .