علي الأحمدي الميانجي
12
مكاتيب الأئمة ( ع )
يُقبل ويُكرم ؛ لأنّ المُهدى إليه كريم عادته الكرم وسجيّته الفضل والإنعام . هذا ، وتشتمل هذه الوجيزة المتواضعة على كلّ ما روي عنه صلوات اللَّه عليه من الكتب والرّسائل ، حتّى جواب الأسئلة في الأحكام وغيرها ، وحتّى ما أملاه على آخرين فكتبوه ، باستثناء ما طُبع مستقلًّا ممّا نُسب إليه صلوات اللَّه عليه ، كصحيفة الرّضا عليه السلام وفقه الرّضا عليه السلام المنسوبين إليه صلوات اللَّه عليه ؛ فإنّنا لم نحتج إلى نقلهما في هذه الوجيزة ؛ فإنّهما قد طبعا مراراً وكتب حولهما العلماء المحقّقون ، كالعلّامة المحقّق النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك المجلّد الثالث ، وبحار الأنوار في المقدّمة ، وأعيان الشيعة في ترجمة الإمام الرّضا عليه السلام . نظرات هامّة اهتمّ النبيّ العظيم صلى الله عليه وآله وآل بيته الطاهرين عليهم السلام بعد كتابة القرآن الكريم ، بكتابة السنن والعلوم النبويّة . فقال صلى الله عليه وآله : « قيّدوا العلم بالكتاب » . « 1 » عن عبد اللَّه بن عمرو ، قال : قالت لي قريش : تكتب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّما هو بشر يغضب كما يغضب البشر . فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّ قريشاً يقول : تكتب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإنّما هو بشر يغضب كما يغضب البشر ! قال : فأومأ لي شفتيه فقال : « والّذي نفسي بيده ما يخرج ممّا بينهما إلّاحقّ فاكتب » . « 2 » وشكى رجل إليه سوء الحفظ ، قال : « استعن بيمينك » وأومأ بيده للخطّ . « 3 »
--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 36 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 139 ح 9 ؛ المعجم الكبير : ج 1 ص 246 ح 700 ، الطبقات الكبرى : ج 7 ص 22 ، تاريخ بغداد : ج 10 ص 48 الرقم 5176 ، مسند الشهاب : ج 1 ص 370 ح 637 ، تاريخ دمشق : ج 37 ص 353 ، كنز العمّال : ج 10 ص 249 ح 29332 كلّها عن أنس بن مالك . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 186 ح 357 ، سنن أبي داوود : ج 2 ص 176 ح 3646 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 6 ص 229 ح 4 ، كنز العمّال : ج 10 ص 221 ح 26169 كلّها نحوه . ( 3 ) . راجع : سنن الترمذي : ج 5 ص 39 ح 2666 ، المعجم الأوسط : ج 1 ص 80 ح 2846 وص 244 وج 3 ص 169 ، كنز العمّال : ج 10 ص 245 ح 29305 وص 249 ح 29333 ؛ بحار الأنوار : ج 2 ص 152 .