علي الأحمدي الميانجي

88

مكاتيب الأئمة ( ع )

أهل الشّام يخدم أبا عبد اللَّه عليه السلام فرجع إلى أهله فقالوا : كيف كنت تخدم أهل هذا البيت ؟ فهل أصبت منهم علماً ؟ قال : فندم الرّجل ، فكتب إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام يسأله عن علم ينتفع به . فكتب إليه أبو عبد اللَّه عليه السلام : أمَّا بَعدُ ، فَإنَّ حَديثَنا حَديثٌ هَيوبٌ ذَعورٌ ، فإن كُنتَ تَرَى أنَّكَ تَحتَمِلُهُ ، فاكُتب إلَينا وَالسَّلامُ . « 1 » 13 كتابه عليه السلام إلى رجال في بغداد في الإقرار بأنّه عبد من عبيد اللَّه إنّ سليمان بن خالد « 2 » قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو يكتب كتباً إلى بغداد « 3 » ، وأنا أُريد أن أُودِّعه . فقال : تجيُ إلى بَغدادَ . قلتُ : بَلى . قالَ : تُعينُ مَولايَ هذا بِدَفعِ كُتُبِهِ . ففكرت وأنا في صحن الدّار أمشي ، فقلت : هذا حجّة اللَّه على خلقه ، يكتب إلى أبي أيّوب الخوريّ وفلان وفلان ، يسألهم حوائجه ! فلمّا صرنا إلى باب الدّار

--> ( 1 ) . بصائر الدرجات : ص 23 ح 13 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 193 ح 38 نقلًا عنه . ( 2 ) . سليمان بن خالد : هو أبو الرّبيع الهلالي ، مولاهم كوفيّ ، مات في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، خرج مع زيد فقطعت إصبعه معه ، وهم يخرج من أصحاب الصّادق عليه السلام غيره ، صاحب قرآن . حمدويه قال : سألت أبا الحسين بن نوح بن دراج النخعيّ ، عن سليمان بن خالد النّخعيّ ، أثقة هو ؟ فقال : كما يكون الثقة . عمّار السّاباطيّ قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن عليّ حين خرج ، قال : فقال له ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خيرٌ أم جعفر ؟ قال سليمان : قلت واللَّه ليوم من جعفر خيرٌ من زيد أيّام الدنيا . . . ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 412 الرقم 482 ، رجال الطوسي : ص 215 الرقم 2838 ، رجال الكشي : ج 2 ص 644 الرقم 664 - 668 ) . ( 3 ) . ولم يذكر لفظ الكتاب .