علي الأحمدي الميانجي
83
مكاتيب الأئمة ( ع )
8 في بعض رسائله عليه السلام مكان أمير المؤمنين عليه السلام من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في بعض رسائله : لَيسَ مَوقِفٌ أوقَفَ اللَّهُ سُبحانَهُ نَبِيَّهُ فيهِ لِيُشهِدَهُ وَيَستَشهِدَهُ ، إلّاوَ مَعَهُ أخوهُ وَقرينُهُ وابنُ عَمِّهِ وَوَصِيُّهُ ، وَيُؤخذ مِيثاقُهُما مَعاً . صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما وَعلى ذُرِّيَّتِهِما الطَّيبينَ . « 1 » 9 إملاؤه عليه السلام على حمزة بن الطّيار في حجج اللَّه على خلقه أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطّيار « 2 » ،
--> ( 1 ) . تأويل الآيات : ج 1 ص 417 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 26 ص 296 ح 60 . ( 2 ) . حمزة بن محمّد الطّيار حمزة بن محمّد الطّيار ، كوفيّ ، وعدّ من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد اللَّه عليهما السلام ( راجع : رجال الطّوسي : ص 132 الرّقم 1366 وص 190 الرّقم 2350 ، رجال البرقي : ص 39 ، رجال ابن داوود : ص 135 الرّقم 524 ) . وفي رواية ابن بكير عن حمزة بن الطّيار قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قراءة القرآن ؟ فقلت : ما أنا بذلك قال : لكن أبوك . قال : فسألني عن الفرائض ؟ فقلت : أنا ، وما أنا بذلك فقال : لكن أبوك . قال : ثمّ قال : إنّ رجلًا من قريش كان لي صديقاً ، وكان عالِماً قارئاً ، فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام فقال : ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه ، ويسائل كلّ واحد منكما صاحبه ، ففعلا فقال : القرشيُّ لأبي جعفر عليه السلام : قد علمت ما أردتَ ، أردت أن تعلمني أنّ في أصحابك مثل هذا ، قال هو ذاك ، كيف رأيت ؟ ( رجال الكشّي : ج 2 ص 637 ح 648 ) . وحمزة بن الطّيار ، عن أبيه محمّد قال ، جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام ، استأذن عليه فلم يأذن لي ، وأذن لغيري . فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم ، فطرحت نفسي على سرير في الدّار وذهب عنّي النّوم ، فجعلت أفكر وأقول : أليس المرجئة تقول كذا ، والقدريّة تقول كذا ، والحروريّة تقول كذا ، والزّيديّة تقول كذا ، فيفسد عليهم قولهم ، وأنا أفكر في هذا حتّى نادى المنادي ، فإذا الباب تدقّ ، فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول أبي جعفر عليه السلام ، يقول لك أبو جعفر عليه السلام : أجب . فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه ، فلمّا رآني قال : يا محمّد لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى الحروريّة ، ولا إلى الزّيديّة ، ولكن إلينا . كما حجبتك لكذا وكذا ، فقبلت وقلت به ( ح 649 ) . وحمدويه ومحمّد ابنا نصير ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن الطّيار قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بلغني أنّك كرهت منّا مناظرة النّاس ، وكرهت الخصومة ، فقال : أمّا كلام مثلك للنّاس فلا نكرهه ، من إذا طار أحسن أن يقع ، وأن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه ( ح 650 ) .