علي الأحمدي الميانجي
52
مكاتيب الأئمة ( ع )
قالَ : ما أجِدُ يَستقيمُ أن أقولَ : إنَّ أحَداً مِن أهلِ الأرضِ وَضَعَ عِلمَ هذهِ النُّجومِ المُعَلَّقةِ فِي السَّماءِ . قُلتُ : فَلابُدَّ لَكَ أن تَقولَ : إنَّما عَلَّمَهُ حَكيمٌ عَليمٌ بِأمرِ السَّماءِ والأَرضِ وَمُدَبِّرُهُما . قالَ : إن قُلتُ : هذا فَقَد أقرَرتُ لَكَ بِإلهِكَ الّذي تَزعُمُ أنَّهُ فِي السَّماءِ . قُلتُ : أما أنَّكَ فَقَد أعطَيتَني أنَّ حِسابَ هذهِ النُّجومِ حَقٌّ ، وَأنَّ جَميعَ النّاسِ وُلِدوا بِها . قالَ : الشَّكُّ في غَيرِ هذا . قلتُ : وَكَذلِكَ أعطَيتَني أنَّ أحَداً مِن أهلِ الأرضِ لَم يَقدِر على أن يَغيبَ مَعَ هذهِ النُّجومِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ في المَغرِبِ حَتّى يَعرِفَ مجاريها وَيَطَّلِعَ مَعَها إلى المَشرِقِ . قالَ : الطُّلوعُ إلى السَّماءِ دونَ هذا .