علي الأحمدي الميانجي
23
مكاتيب الأئمة ( ع )
سَأَلتَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - عَنِ الإيمانِ : وَالإيمانُ هُوَ الإقرارُ بِاللِّسانِ وَعَقدٌ فِي القَلبِ وَعَمَلٌ بِالأركانِ ، وَالإيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وَهُوَ دارٌ وكَذلِكَ الإسلامُ دارٌ والكُفرُ دَارٌ ، فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِماً قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً ، ولا يَكونُ مُؤمِناً حَتَّى يَكونَ مُسلِماً ، فَالإسلامُ قَبلَ الإيمانِ وَهُوَ يُشارِكُ الإيمانَ ، فَإذا أتى العَبدُ كَبيرَةً مِن كبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصي الّتي نَهَى اللَّهُ عز وجل عَنها ، كانَ خارِجاً مِنَ الإيمانِ ، ساقِطاً عَنهُ اسمُ الإيمانِ ، وثابِتاً عَلَيهِ اسمُ الإسلام ، فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإيمانِ ، ولا يُخرِجُهُ إلى الكُفرِ إلّاالجُحودُ وَالاستحِلالُ أن يقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ ، فعندها يَكونُ خارِجاً مِنَ الإسلامِ وَالإيمانِ ، داخِلًا فِي الكُفرِ وَكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وَأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثاً فَأُخرَجَ عَنِ الكَعبَةِ وَعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنقُهُ وَصارَ إلى النَّارِ . « 1 » 3 كتابه عليه السلام إلى الحسن بن خرزاد في معاني الأسماء واشتقاقها الحسن بن خُرْزاد « 2 » قال : كتبت إلى الصّادق أسأل عن معنى اللَّه .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 27 ح 1 ، التوحيد : ص 228 ، بحار الأنوار : ج 65 ص 256 ح 15 . ( 2 ) . الحسن بن خرزاد الحسن بن خرزاد بالخاء فالرّاء السّاكنة فالزّاء المعجمة ، قُميّ من أهل كش . ( راجع رجال ابن داوود : ص 439 الرّقم 116 ) . وقال النّجاشي : الحسن بن خرزاد قمي ، كثير الحديث ، له كتاب أسماء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكتاب المتعة وقيل : إنّه غلا في آخر عمره ، أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن الوارث السمرقنديّ قال : حدّثنا أبو عليّ الحسن ( الحسين ) بن عليّ القميّ قال : حدّثنا الحسن بن خرزاذ بكتابه . وعدّه الشّيخ ، في رجاله ، من أصحاب الهادي عليه السلام ( 20 ) . وذكر ذلك الكشّي أيضاً في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأخيه بنان . روى محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، عن الحسن ( الحسين ) بن راشد . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 4 ص 317 الرّقم 2801 و 2802 ) .