علي الأحمدي الميانجي

93

مكاتيب الأئمة ( ع )

في تحذيره من الفتنة وشقّ عصا الامّة وَقُلتَ فيما تَقولُ : انظر لِنَفسِكَ وَلِدِينِكَ وَلِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، واتَّقِ شَقَّ عَصا هذِهِ الأُمَّةِ ، وَأَن تَرُدَّهُم في فِتنَةٍ . فَلا أعرِفُ فِتنَةً أعظَمُ مِن ولايَتِكَ عَلَيها ، ولا أعلَمُ نَظَراً لِنفسي ووُلدي وَأُمَّةِ جَدِّي ( صلى الله عليه وآله ) أفضل مِن جِهادِكَ ، فَإنْ فَعلتُهُ فَهُو قُربَةٌ إلى اللَّهِ عز وجل ، وإنْ تَرَكتُهُ فَأستَغفِرُ اللَّهَ لِذَنبي ، وأَسأَ لَهُ تَوفِيقي لإرشادِ أُموري . في أنّه عليه السلام لا يخاف معاوية وَقُلتَ فِيما تَقولُ : إنْ أُنكِركَ تُنكِرني ، وَإنْ أَكِدكَ تَكِدني ، وهَل رَأيُكَ إلَّا كَيدُ الصَّالِحينَ ، مُنذُ خُلِقتَ ؟ فَكِدني ما بَدا لَكَ إنْ شِئتَ فَإنِّي أَرجو أنْ لا يَضُرَّني كَيدُكَ ، وأنْ لا يَكونَ علَى أحَدٍ أضرَّ مِنهُ عَلَى نَفسِكَ ، عَلَى أنَّكَ تَكِيدُ فَتُوقِظُ عَدُوَّكَ ، وَتُوبِقُ نَفسَكَ ، كَفِعلِكَ بِهؤُلاءِ الَّذينَ قَتَلتَهُم ، وَمَثَّلتَ بِهِم بَعدَ الصُّلحِ والأيمانِ والعَهدِ والمِيثاقِ فَقَتَلتَهُم مِن غَيرِ أنْ يَكونوا قَتَلوا ، إلَّالِذِكرِهِم فَضلَنا ، وَتَعظيمِهِم حَقَّنا ، بِما بهِ شَرُفتَ وَعُرِفتَ ، مَخافَةَ أمرٍ لَعَلَّكَ لَو لَم تَقتُلهُم مِتَّ قَبل أنْ يَفعَلوا ، أوْ ماتوا قَبلَ أنْ يُدرَكوا . في تحذيره من سوء العاقبة والحساب أبشِر يا مُعاوِيَةُ بالقِصاصِ ، واستَعِدَّ للحِسابِ ، واعلَم أنَّ للَّهِ عز وجل كِتاباً لا يُغادِرُ صَغيرَةً ولا كَبِيرَةً إلَّاأحصاها ، وَلَيسَ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِناسٍ أَخذَكَ بالظِّنَّة ، وَقَتلَكَ أَولِياءَهُ بالتُّهمَةِ ، وَنَفيَكَ إيَّاهُم مِن دارِ الهِجرَةِ إلى الغُربَةِ وَالوَحشَةِ ، وَأَخذَكَ النَّاسَ بِبَيعَةِ ابنِكَ غُلامٍ مِنَ الغِلمانِ ، يَشرَبُ الشَّرابَ ، ويَلعَبُ بالكِعابِ « 1 »

--> ( 1 ) قال ابن المنظور : الكعاب : فصوص النّرد ، واحدها : كعب وكعبة ، واللعب بها حرام ( لسان العرب : ج 1 ص 719 ) . وفيرجال الكشّي : « ويلعب بالكلاب » بدل « يلعب بالكعاب » .