علي الأحمدي الميانجي
85
مكاتيب الأئمة ( ع )
--> ص 276 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 12 ص 207 ) على قبيلته ( وقعة صفّين : ص 117 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 146 ، سِيَر أعلام النُّبلاء : ج 3 ص 463 وفيه شهد صفّين أميراً ) ، وفي النّهروان قاد ميسرة الجيش ( راجع : الاستيعاب : ج 1 ص 389 ، أسد الغابة : ج 1 ص 697 ) أو قاد ميمنته ( راجع : الأخبار الطّوال : ص 210 ، الإمامة والسّياسة : ج 1 ص 169 ) . وكان فصيح اللسان ، نافذ الكلام ، يتحدّث ببلاغة ، ويكشف الحقائق بفصاحة . وآية ذلك كلامه الجميل المتبصّر في تبيان منزلة الإمام عليه السلام ( راجع : الجمل : ص 255 ) . وكان نصير الإمام الوفيّ المخلص ، والمدافع المجدّ عنه . ولمّا أغار الضحّاك بن قيس على العراق ، أمره الإمام عليه السلام بصدّه ، فهزمه حجر ببطولته وشجاعته ، وأجبره على الفرار ( راجع : الغارات : ج 2 ص 425 ؛ تاريخ الطّبري : ج 5 ص 135 ، الكامل في التّاريخ : ج 2 ص 426 ) . اطّلع حجر على مؤامرة قتل الإمام عليه السلام قبل تنفيذها بلحظات ، فحاول بكلّ جهده أن يتدارك الأمر فلم يُفلح ( الإرشاد : ج 1 ص 19 ، المناقبلابن شهرآشوب : ج 3 ص 312 ) . واغتمّ لمقتله كثيراً . وكان من أصحاب الإمام الحسن عليه السلام الغيارى الثابتين ( أنساب الأشراف : ج 3 ص 280 ؛ رجال الطّوسي : ص 94 الرّقم 928 ) . وقد جاش دم غيرته في عروقه حين سمع خبر الصّلح ، فاعترض ( أنساب الأشراف : ج 3 ص 365 ، الأخبار الطّوال : ص 220 ، شرح نهج البلاغة : ج 16 ص 15 ) ، فقال له الإمام الحسن عليه السلام : لو كان غيرُك مثلَك لَما أمضيتُه ( أنساب الأشراف : ج 3 ص 365 ) . وكان قلبه يتفطّر ألماً من معاوية . وطالما كان يبرأ من هذا الوجه القبيح لحزب الطّلقاء الّذي تأمّر على المسلمين ، ويدعو عليه مع جمع من الشّيعة ( راجع : تاريخ الطّبري : ج 5 ص 256 ، الكامل في التّاريخ : ج 2 ص 489 ) . وهو الحزب الّذي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفه بأنّه ملعون . وكان حجر يقف للدفاع عن العقيدة وأهل البيت عليهم السلام بلا وجلٍ ، ويُعنّف المغيرة الّذي كان فرداً في رجسه وقبحه ورذالته ، وقد تسلّط على الكوفة في أثناء حكومة الطّلقاء ، وكان يطعن في عليٍّ عليه السلام وشيعته ( أنساب الأشراف : ج 5 ص 252 ، تاريخ الطّبري : ج 5 ص 254 ، الكامل في التّاريخ : ج 2 ص 489 ) . وضاق معاوية ذرعاً بحجر وبمواقفه وكشفه الحقائق ، وصلابته ، وثباته ، فأمر بقتله وتمّ تنفيذ أمره ، فاستشهد ( راجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 12 ص 217 ، الاستيعاب : ج 1 ص 389 ) ذلك الرّجل الصّالح في مَرْج عذراء ( عَذْراء : قرية بغَوطة دمشق من إقليم خولان ، معروفة ، وإليها يُنسب مَرْج . والمَرْج : الأرض الواسعة فيها نبت كثير تمرَج فيها الدّواب ؛ أي تذهب وتجيء . معجم البلدان : ج 4 ص 91 وج 5 ص 100 وراجع : المستدرك على الصّحيحين : ج 3 ص 532 ح 5974 ، مروج الذّهب : ج 3