علي الأحمدي الميانجي

49

مكاتيب الأئمة ( ع )

لو آثرتُ أنْ أقاتِلَ أحَداً مِن أهلِ القِبلَةِ لَبَدأتُ بقِتالِكَ ، فإنِّي تَرَكتُكَ لِصلاحِ الأُمَّةِ ، وحَقْنِ دِمائِها . « 1 » 11 كتابُه عليه السلام إلى زياد بعد تعرّضه لشيعة عليّ عليه السلام روى الشَّرْقي بن القطاميّ ، قال : كان سعيد بن سَرْح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلمَّا قدم زياد الكوفة طلبه وأخافه ، فأتى الحسن بن عليّ عليه السلام مستجيراً به ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحَبسهم ، وأخذ مالَه ، ونقض دارَه . فكتب الحسن بن عليّ عليه السلام إلى زياد : أمَّا بَعدُ ؛ فَإنَّكَ عَمَدتَ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ لَهُ ما لَهُم وَعلَيهِ ما عَلَيهِم ، فَهَدَمتَ دارَهُ ، وأخَذتَ مالَهُ ، وَحَبَستَ أهلَهُ وَعِيالَهُ ، فَإنْ أتاكَ كتابي هذا فابنِ لَهُ دارَهُ ، واردُد عَلَيهِ عِيالَهُ وَمالَهُ ، وَشَفِّعني فيهِ ، فَقَد أجَرتُهُ . والسَّلامُ . فكتب إليه زِياد : من زياد بن أبي سُفْيان إلى الحسن بن فاطمة : أمَّا بعدُ ؛ فقد أتاني كتابُكَ تبدأُ فيهِ بِنَفسِكَ قبلي ، وَأنتَ طالِبُ حاجَةٍ ، وَأنا سلطانٌ وأنتَ سُوقةٌ ، وتأمُرُني فيهِ بأمرِ المطاع المُسلَّطِ عَلى رَعِيَّتهِ . كَتَبتَ إليَّ في فاسِقٍ آوَيتَهُ ، إِقامَةً مِنكَ عَلى سوء الرَّأي ، وَرِضىً مِنكَ بِذلِكَ ، وَايمُ اللَّهِ لا تَسبِقني بهِ وَلَو كانَ بَينَ جِلدِكَ وَلَحمِكَ ، وَإنْ نِلتُ بَعضَكَ غَيرَ رَفيقٍ بِكَ وَلا مُرعٍ عَلَيكَ ، فَإنَّ أحبَّ لَحمٍ عَلَيّ أن آكُلَهُ لَلحمُ الَّذي أنتَ مِنهُ ، فَسَلّمهُ بِجريرَتِهِ

--> ( 1 ) . الكامل لابن الأثير : ج 2 ص 449 ؛ الغدير : ج 10 ص 173 الرّقم 72 .