علي الأحمدي الميانجي

42

مكاتيب الأئمة ( ع )

10 - أن يوصل إلى كلّ ذي حقّ منهم حقّه . « 1 » 11 - أن يؤمن شيعته ولا يتعرض لأحد منهم بسوء . « 2 » هذا بعد ما اشترط الأمن لجميع النَّاس ، أحمرهم وأسودهم تأكيداً وتوثيقاً ، وذلك لما يعلم من الضَّغائن في صدر الأُموي اللّعين ، حتَّى قيل أنَّه راجعه في عشرة منهم قيس بن سعد بن عبادة « 3 » ؛ الذي توعّده مُعاوية قائلًا : إنِّي حلفت أنِّي متى ظفرت

--> ( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 14 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 33 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 141 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 48 ح 5 ؛ الفصول المهمّة : ص 161 . ( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 14 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 33 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 141 ، إعلام الورى : ج 1 ص 403 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 48 ح 5 ؛ الفصول المهمّة : ص 161 وراجع : الصّواعق المحرقة : ص 139 ، مقاتل الطّالبيّين : ص 75 ؛ علل الشّرائع : ص 212 . ( 3 ) قَيْسُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبادَة قيس بن سَعْد بن عُبادَة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ السَّاعدي ، هو أحد الصّحابة ومن كبار الأنصار . وكان يحظى باحترام خاصّ بين قبيلته والأنصار وعامّة المسلمين ، وكان شجاعاً ، كريم النَّفس ، عظيماً ، مطاعاً في قبيلته . وكان طويل القامة ، قويّ الجسم ، معروفاً بالكرم ، مشهوراً بالسّخاء . حمل اللواء في بعض حروب النَّبيّ صلى الله عليه وآله . وهو من السَّبَّاقين إلى رعاية حرمة الحقّ ، والدّفاع عن خلافة الحقّ وحقّ الخلافة وإمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وكان من صحابة الإمام عليه السلام المقرّبين وحماته الثَّابتين في أيّام خلافته عليه السلام . ولّاه عليه السلام على مصر ، فاستطاع بحنكته أن يُسكت المعارضين ويقضي على جذور المؤامرة . حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه ، بَيْدَ أنّه خاب ولم يُفلح . وبعد مدّة استدعاه الإمام عليه السلام وأشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذٍ . وكان قَيْس قائداً لشرطة الخميس ، وأحد الامراء في صفِّين ، إذ ولي رجّالة البصرة فيها . تولّى قيادة الأنصار عند احتدام القتال وكان حضوره في الحرب مهيباً . وخطبه في تمجيد شخصيّة الإمام عليه السلام ، ورفعه علم الطَّاعة لأوامره عليه السلام ، وحثّ اولي الحقّ وتحريضهم على معاوية ، دليلًا على وعيه العميق ، وشخصيّته الكبيرة ، ومعرفته بالتَّيّارات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والأُمور الجارية ، وطبيعة الوجوه يومذاك . ولّاه الإمام عليه السلام على أذربيجان . وشهد قَيْس معه صفِّين والنَّهروان ، وكان على ميمنة الجيش . ولمّا عزم الإمام عليه السلام على قتال معاوية بعد النَّهروان ، ورأى حاجة الجيش إلى قائد شجاع مجرَّب مُتمرّس ، أرسل إليه ليشهد معه الحرب . وكان قَيْس أوّل من بايع الإمام الحسن عليه السلام بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، ودعا النّاس إلى بيعته من خلال خطبة واعية له . وكان على مقدّمة جيشه عليه السلام . ولمّا كان عبيد اللَّه بن العبّاس أحد امراء الجيش ، كان قَيْس مساعداً له ، وحين فرّ عبيد اللَّه إلى معاوية صلّى قَيْس بالنَّاس الفجر ، ودعا المصلّين إلى الجهاد والثَّبات والصُّمود ، ثمّ أمرهم بالتَّحرّك . وبعد عقد الصُّلح بايع قَيْس معاوية بأمر الإمام عليه السلام . فكرّمه معاوية ، وأثنى عليه . وعُدَّ قَيْس أحد الخمسة المشهورين بين العرب بالدهاء . وفارق قَيْس الحياة في السِّنين الأخيرة من حكومة معاوية . ( راجع : رجال الطّوسي : ص 272 الرقم 3931 ، رجال البرقي : ص 65 ، رجال الكشّي : ج 1 ، وقعة صفّين ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، الغارات : ج 1 ؛ أنساب الأشراف : ج 3 ، تهذيب الكمال : ج 4 ، الاستيعاب : ج 3 ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج 3 ، تاريخ خليفة بن خيّاط ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ، تاريخ بغداد : ج 1 ، تاريخ الطّبري : ج 4 ، أسد الغابة : ج 4 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ، مقاتل الطّالبيّين ، شرح نهج البلاغة : ج 16 ، البداية والنّهاية : ج 8 ) . وذكر تفصيلًا مع مصادرها في مكاتيب الإمام عليّ عليه السلام .