علي الأحمدي الميانجي

265

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَختمَهُ بِخاتَمِهِ . وَيُقال : إنّه هاشِميّ من هاشميّين ، وعلويّ من علويّين ، وفاطميّ من فاطميّين ، لأنّه أوّل ما اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام . وكانت أُمُّه أُمَّ عبد اللَّه بنت الحسن بن عليّ . وكان عليه السلام أصدقَ النّاسِ لهجَةً ، وأحسنهم بَهجَةً ، وأبذَلَهُم مُهجَةً « 1 » . « 2 »

--> ( 1 ) في رجال الكشي : - في عبد الجبار بن المبارك النّهاوندي : أبو صالح خالد بن حامد ، قال : حدّثني أبو سعيد الادميّ ، قال : حدّثني بكر بن صالح ، عن عبد الجبّار بن المبارك النّهاونديّ ، قال : أتيت سيدي سنة تسع ومائتين ، فقلت له : جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك إنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام ، فقال : نعم . قلت : جعلت فداك فإنّه أتوا أبي في بعض الفتوح الّتي فتحت على الضّلال ، وقد تخلصت من الّذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد أتاك مسترقاً مستعبداً ، فقال : قد قبلت . قال : فلمّا حضر خروجي إلى مكّة . قلت له : جُعِلتُ فداكَ إنّي قد حجَجتُ وتزوَّجتُ ومكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره ، فمرني بأمرك ، فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ . فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته وذكرت العبوديّة الّتي ألزمتها فقال : أنت حرّ لوجه اللَّه . قلت له : جعلت فداك اكتب لي عهدك ، فقال : تخرج إليك غداً فخرج إلي مع كتبي كتاب فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشميّ العلويّ لعبد اللَّه بن المبارك فتاه ، إنّي أعتقك لوجه اللَّه والدّار الآخرة ، لا رب لك إلّا اللَّه ، وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ووقع فيه محمّد بن عليّ بخط يده وختمه بخاتمه صلوات اللَّه وسلامه عليه . في أحكم بن بشار المروزيّ الكلثوميّ . ( ج 2 ص 839 الرقم 1076 ) . وفي معجم رجال الحديث : أقول : الرّواية ضعيفة بجميع رواتها ، فلا يصحّ الاعتماد عليها . ثمّ إنّ هذه الرّواية ذكرها في المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في ( فصل في معالي أُموره ) ، عن بكر بن صالح ، عن عبد اللَّه بن المبارك : أنّه أتى أبا جعفر ( الباقر عليه السلام ) ، وذكر الرّواية ، ولم يذكر التّاريخ في أولها ، وذكر في آخرها : وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة ، ولا ريب في أنّ القضيّة قضيّة واحدة ، والأمر دائر بين أن يكون السهو من الكشّي ، فبدَّل في صدر الرّواية : عبد اللَّه بعبد الجبار ، ويؤكد ذلك ذكره في آخر الرّواية عبد اللَّه دون عبد الجبّار ، وعلى هذا الاحتمال لا بدّ من الالتزام باشتباهه في التاريخ أيضاً ، في صدر الرّواية وذيلها ، وبين أن يكون السّهو من المناقب ، واللَّه العالم . ( ج 9 ص 264 الرقم 6247 ) . ( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 208 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 339 ح 28 نقلًا عنه وراجع : رجال الكشي : ج 2 ص 839 الرقم 1076 .