علي الأحمدي الميانجي
254
مكاتيب الأئمة ( ع )
إسماعيل الجعفيّ « 1 » ، قال : دخل رجل على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ومعه صحيفة مسائل شبه الخصومة . فقال له أبو جعفر عليه السلام هذهِ صَحيفَةُ تَخاصُمٍ على الدّينِ الّذي يَقبَلُ اللَّهُ فيهِ العَمَلَ . فقالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، هذا الّذي أُريدُ . فقال أبو جعفر عليه السلام : أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنّ مُحَمّداً عَبدُهُ ورَسولَهُ ، وتُقِرُّ بما جاءَ من عندِ اللَّهِ ، والوِلايَةِ لنا أهلَ البَيتِ ، والبراءَ ةِ مِن عَدُوِّنا ، والتَّسليم « 2 » لنا ، والتَّواضُعِ والطُّمَأْنينَةِ ، وانتظارِ أمرِنا ، فَإنَّ لنا دولَةً إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى جاءَ بِها . « 3 »
--> ( 1 ) إسماعيل بن جابر في رجال النّجاشي : إسماعيل بن جابر الجعفيّ روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وهو الّذي روى حديث الأذان . له كتاب ذكره محمّد بن الحسن بن الوليد في فهرسته . ( ص 32 الرقم 71 ) . وفي معجم رجال الحديث : إسماعيل بن جابر إسماعيل الجعفي . . . وقد تحصل مما ذكرنا ، أن إسماعيل بن جابر الذي ذكر الشّيخ - قده - وذكر أن راوي كتابه صفوان ، هو الّذي أدرك الباقر عليه السلام ، وروى عنه وعن الصادق عليه السلام ، وقد أدرك الكاظم عليه السلام أيضاً ، ولكن لم تثبت روايته عنه عليه السلام ، وإن كان من المظنون أنّه روى عنه عليه السلام أيضا ، . . . وأمّا روايته عن الباقر والصادق عليهما السلام فهي كثيرة تقرب من مائة رواية ، وقد شهد النّجاشي بأنّه إسماعيل بن جابر الجعفيّ ، وذكر طريقه إليه ، إذن الكتاب له ، والرّوايات عنه ، وإن لم يصرح في تلك الرّوايات بأن إسماعيل بن جابر هو الجعفيّ ، ولكن يثبت ذلك بشهادة النّجاشي وشهادة الشّيخ ، فإن إسماعيل بن جابر الّذي روى عن الباقر عليه السلام منحصر في إسماعيل بن جابر الجعفيّ ، وأما إسماعيل بن جابر الخثعمي فقد عرفت أنه لا وجود له . . . فعلى هذا يكون إسماعيل بن جابر الّذي ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام هو إسماعيل بن جابر الجعفي الّذي ذكره في أصحاب الباقر عليه السلام . وللشيخ إليه طريقان : أحدهما صحيح ، والآخر ضعيف بالقاسم بن إسماعيل القرشيّ . وطريق الصدوق إليه : محمّد بن موسى بن المتوكل - رضي اللَّه عنه - ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، والطريق صحيح . طبقته في الحديث وقع بعنوان إسماعيل بن جابر في إسناد جملة من الرّوايات ، تبلغ سبعة وتسعين مورداً . فقد روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام وعن أبي بصير ، . . . ( ج 3 ص 119 الرقم 1302 ) . ( 2 ) في المصدر : « والتسلُّمِ » وما أثبتناه من بحار الأنوار هو الصحيح . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 179 ح 299 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 2 ح 2 .