علي الأحمدي الميانجي
242
مكاتيب الأئمة ( ع )
--> الجبَّان ، فاحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ، ثمّ قل : حدّثني محمّد بن عليّ بكذا وكذا . نصر بن الصباح قال : حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصريّ ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه ، قال : خرج جابر ، ذات يوم ، وعلى رأسه قوصرة ، راكباً قصبة ، حتّى مرّ على سكك الكوفة ، فجعل النّاس يقولون جنّ جابر ، جنّ جابر ، فلبثنا بعد ذلك أياماً فإذا كتاب هشام ، قد جاء بحمله إليه ، قال : فسأل عنه الأمير ، فشهدوا عنده أنّه قد اختلط ، وكتب بذلك إلى هشام ، فلم يتعرض له ، ثمّ رجع إلى ما كان من حالته الأولى . نصر بن الصباح ، قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد ، قال : حدّثنا فضيل ، عن محمّد بن زيد الحافظ ( الحامض ) ، عن موسى بن عبد اللَّه ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء قوم إلى جابر الجعفيّ فسألوه أنْ يعينهم في بناء مسجدهم . قال : ما كنت بالّذي أعين في بناء شيء ويقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ، ويكذبونه ، فلمّا كان من الغد ، أتموا الدّراهم ، ووضعوا أيديهم في البناء فلمّا كان عند العصر ، زلت قدم البناء فوقع ، فمات . نصر ، قال : حدّثنا إسحاق ، قال : حدّثنا عليّ بن عبيد ، ومحمّد بن منصور الكوفيّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن شريك ، برجل من جعفيّ ، قال : خرجت مع جابر ، لمّا طلبه هشام ، حتّى انتهى إلى السّواد ، قال : فبينا نحن قعود ، وراع قريب منا ، إذ لعبت نعجة من شاته إلى حمل ، فضحك جابر ، قلت له : ما يضحكك يا أبا محمّد قال : إنّ هذه النّعجة دعت حملها ، فلم يجئ . فقالت له : تنح عن ذلك الموضع ، فإنْ الذئب عام أول أخذ أخاك منه . فقلت : لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه ، فجئت إلى الرّاعي ، فقلت : يا راعي تبيعني هذا الحمل . قال : فقال : لا . فقلت : ولم ؟ قال : لانّ أمّه أفره شاة في الغنم ، وأغزرها درة ، وكان الذئب أخذ حملًا لها عند عام الأوّل ، من ذلك الموضع ، فما رجع لبنها ، حتّى وضعت هذا : فدرت . فقلت : صدق ، ثمّ أقبلت ، فلمّا صرت على جسر الكوفة ، نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ، فقال له يا فلان خاتمك هذا البرّاق أرنيه . قال : فخلعه فأعطاه ، فلمّا صار في يده رمى به في الفرات ، قال الآخر : ما صنعت قال : تحبّ أنْ تأخذه قال : نعم فقال : بيده إلى الماء ، فأقبل الماء يعلو بعضه على بعض ، حتّى إذا قرب ، تناوله وأخذه . وروى عن سفيان الثوري ، أنّه قال : جابر الجعفيّ ، صدوق في الحديث إلّا أنّه كان يتشيّع . وحكى عنه أنّه قال : ما رأيت أورع بالحديث من جابر . نصر بن الصباح ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن منصور ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عمرو بن شمر قال ، قال : أتى رجل جابر بن يزيد ، فقال له جابر : تريد أنْ ترى أبا جعفر عليه السلام قال : نعم ، فمسح على عيني ، فمررت وأنا أسبق الريح ، حتّى صرت إلى المدينة ، قال : فبقيت أنا لذلك متعجبا إذ فكرت ، فقلت : ما أحوجني إلى وتد أوتده ، فإذا حججت عاماً قابلًا نظرت هاهنا هو أم لا ، فلم أعلم إلّا وجابر