علي الأحمدي الميانجي
220
مكاتيب الأئمة ( ع )
17 وصيَّته عليه السلام لابنه في من ينبغي اجتنابه أبو المفضَّل قال : أخبرنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائيّ الكاتب ، قال : حدَّثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب بِسُرَّ مَن رأى ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ( عليهم السلام ) ، قال : أردت سفراً ، فأوصاني أبي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، فقال في وصيَّته : « إيَّاك يا بُنيَّ أنْ تصاحِبَ الأحمَقَ أو تخالِطَهُ ، واهجُرهُ ولا تُحادِثهُ ، فإنَّ الأحمَقَ هُجْنَةٌ « 1 » غائِباً كانَ أو حاضِراً ، إنْ تكلَّم فضحَهُ حُمقُهُ ، وإنْ سكَتَ قصَّر به عِيُّهُ ، وإنْ عَمِلَ أفسَدَ ، وَإنِ استُرعِيَ أضاعَ ، لا عِلمُهُ من نفسِهِ يُغنيهِ ، ولا عِلمُ غَيرِهِ يَنفَعُهُ ، ولا يُطيعُ ناصِحَهُ ، ولا يستريحُ مُقارِنُهُ ، تَوَدُّ امّهُ ، إنَّها ثَكِلَتهُ ، وامرَأتُهُ أنَّها فَقَدَتهُ ، وجارُهُ بُعدَ دارِهِ ، وجَليسُهُ الوحدَةَ مِن مُجالَسَتِهِ ، إنْ كان أصغَرَ مَن في المَجلِسِ أعْيَى « 2 » مَنْ فَوقَهُ ، وإنْ كانَ أكبَرَهُم أفسَدَ مَن دُونَهُ » . « 3 » 18 وصيَّته عليه السلام لابنه في فعل الخير محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن موسى بن عمران ، عن عمِّه الحسين بن عيسى بن عبد اللَّه ، عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
--> ( 1 ) الهجنة في الكلام : العيب والقبح ، وفي العلم : إضاعته . ( 2 ) في المصدر : « أعني » والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 613 ح 1268 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 197 ح 33 نقلًا عنه .