علي الأحمدي الميانجي
214
مكاتيب الأئمة ( ع )
فإنَّه لم يدخل في شيء مِمَّا دخلوا فيه ، وقد أتاني كتابُه . . . « 1 » أقول : لم يذكر لفظ الكتاب . 12 كتابُه عليه السلام إلى المختار جواباً لكتاب وصله منه أبو حمزة الثماليّ قال : كنت أزور عليّ بن الحسين عليه السلام في كلّ سنة مرَّة في وقت الحجّ ، فأتيته سنة من ذاك وإذا على فخذه صبيّ ، فقعدت إليه وجاء الصبيّ فوقع على عتبة الباب فانشجّ ، فوثب إليه عليّ بن الحسين عليه السلام . . . ويقول له : « يا بُنيَّ أعيذُكَ باللَّهِ أن تكونَ المصلوبَ في الكُناسَةِ » . قُلتُ : بأبي أنتَ وأمِّي وأيُّ كُناسَةٍ ؟ قال : « كُناسَةُ الكوفَةِ » . قلتُ : جُعِلتُ فِداكَ أو يكونُ ذلِكَ ؟ قال : « إي والّذي بعث محمّداً بالحقّ ، إنْ عشتَ بعدي لترينَّ هذا الغلامَ في ناحِيةٍ مِن نَواحي الكُوفَةِ مَقتولًا مَدفوناً مَنبوشاً مَسلوباً مَسحوباً مَصلوباً فِي الكُناسَةِ ، ثُمَّ يُنزَلُ ويُحرَقُ ويُدَقُّ ويذرَّى في البرِّ » . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ وما اسمُ هذا الغُلامِ ؟ قال : « هذا ابني زَيدٌ » . ثُمَّ دَمِعَت عَيناهُ ، ثُمَّ قالَ : « أَلا أحدِّثُكَ بِحديثِ ابني هذا ؟ بَينا أنا ليلةً ساجِدٌ وراكِعٌ إذ ذهَبَ بي النَّومُ في بَعضِ حالاتي ،
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 484 ، الكامل في التاريخ : ج 4 ص 112 .