علي الأحمدي الميانجي

207

مكاتيب الأئمة ( ع )

32 - وأمَّا حقُّ الصَّاحِب : فأنْ تصْحبَهُ بالفَضلِ ما وَجدْتَ إليهِ سبيلًا ، وإلَّا فَلا أقلَّ مِنَ الإنصافِ ، وأنْ تُكرِمَهُ كما يكْرِمُكَ ، وتحْفظَهُ كما يَحْفَظُكَ ، ولا يَسبِقَكَ فيما بينَكَ وبَينَهُ إلى مَكرُمَةٍ ، فإنْ سبَقَكَ كافأْتهُ ، ولا تُقَصِّرْ بهِ عمَّا يَستحِقُّ من المَوَدَّةِ تُلْزِمُ نفسَكَ نَصيحَتَهُ وحِياطتَهُ ، ومعاضَدَتَهُ على طاعَةِ ربِّهِ ، ومعونَتَهُ على نَفسِهِ ، فيما لا يَهُمُّ بهِ من مَعصِيَةِ ربِّهِ ، ثُمَّ تكونُ عَلَيهِ رَحمَةً ، ولا تكونُ عَلَيهِ عَذاباً ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ . 33 - وأمَّا حقُّ الشَّريكِ : فإنْ غابَ كفيْتَهُ ، وإنْ حَضَرَ ساوَيْتَهُ ، ولا تَعْزِم على حُكمِكَ دونَ حُكمِهِ ، ولا تَعمَل بِرأيِكَ دونَ مُناظَرَتِهِ ، وتَحفَظَ عَلَيهِ مالَهُ ، وتَنْفي عَنهُ خيانَتَهُ فيما عَزَّ أوْ هانَ ، فإنَّهُ بَلَغَنا أنَّ يدَ اللَّهِ عَلى الشَّريكَينِ ما لَم يتَخاوَنا ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ . 34 - أمَّا حَقُّ المالِ : فأنْ لا تأخُذَهُ إلَّامِن حِلِّهِ ، ولا تُنْفِقَهُ إلَّافي حِلِّهِ ، ولا تُحَرِّفَهُ عَن مواضِعِهِ ، ولا تَصرِفَهُ عَن حقائِقِهِ ، ولا تجعَلَهُ إذا كانَ مِنَ اللَّهِ إلَّاإليهِ ، وسَبَباً إلى اللَّهُ لا تُؤثِرُ بهِ على نَفسِكَ مَن لَعَلَّهُ لا يَحْمَدُكَ ، وبالحَرِيِّ أنْ لا يُحسِنَ خِلافَتَهُ في تَرِكَتِكَ ، ولا يَعمَلُ فيهِ بِطاعَةِ رَبِّكَ فَتكونَ مُعِيناً لَهُ على ذلِكَ ، أو بِما أحدَثَ في مالِكَ أحسنَ نظراً لِنَفسِهِ ، فَيَعمَلَ بِطاعَةَ رَبِّهِ فيذْهَبُ بِالغَنيمَةِ ، وتَبُوءُ بالإثمِ والحَسرَةِ والنَّدامَةِ مَعَ التَّبِعَةِ ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ . 35 - وأمَّا حَقُّ الغَريمِ الطَّالبِ لَكَ : فَإنْ كُنتَ موسِراً أوْفيتَهُ وكَفَيْتَه وأغنَيتَهُ ، ولَم تردُدْهُ وتَمْطُلْهُ ، فَإنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله