علي الأحمدي الميانجي
16
مكاتيب الأئمة ( ع )
3 كتابُه عليه السلام إلى معاوية في تحذيره وإنظاره كتاب كتبه عليه السلام إلى معاوية « 1 » بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام - وقد بايعه النَّاس - وهو :
--> ( 1 ) معاوية في أسد الغابة : معاوية بن صَخْر بن حَرْب بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيّ الامويّ ، وهو معاوية بن أبي سفيان ، وأُمّه هند بنت عُتْبَة بن ربيعة بن عبد شمس ، يجتمع أبوه وأمّه في : عبد شمس . وكنيته أبو عبد الرحمن . أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمّه هند في الفتح ، وكان معاوية يقول : إنّه أسلم عام القَضِية . . . وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم . . . ولمّا سيّر أبو بكر الجيوش إلى الشّام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان ، فلمّا مات يزيد استخلفه على عمله بالشّام ، وهو دمشق . أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال : أخبرنا محمّد بن مثنى ومحمّد بن بشَّار - واللفظ لابن مثنى - حدّثنا أميّة بن خالد حدّثنا شعبة ، عن أبي حَمزَة القَصّاب ، عن ابن عبّاس قال : كنت ألعبُ مع الصبيان ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فتواريتُ خلف باب ، قال : فجاء فَحَطأني حَطأة ( الحَطأة : لا تكون إلّا ضَرْبة بالكَفّ بين الكَتِفَيْن أو على الصّدر أو على الكَتِد . ) وقال : اذْهَب فادْعُ لي معاوية . قال : فجئت فقلت : هو يأكل . ثمّ قال : اذْهَب فادْعُ لي معاوية . قال : فجئت فقلت : هو يأكل . فقال : لا أشْبَع اللَّهَ بطْنَه . ولم يزل والياً على ما كان أخوه يتولاه بالشّام خلافة عمر ، فلمّا استُخلف عثمان جمع له الشّام جميعه . ولم يزل كذلك إلى أن قتل عثمان ، فانفرد بالشّام ، ولم يبايع عليّاً ، وأظهر الطلب بدم عثمان ، فكان وقعةُ صفّين بينه وبين عليّ ، وهي مشهورة . . . ثمّ لمّا قتل عليّ واستخلِف الحسن بن عليّ ، سار معاوية إلى العراق ، وسار إليه الحسن بن عليّ ، فلمّا رأى الحسن الفتنة ، وأن الأمر عظيم تُرَاق فيه الدّماء ، ورأى اختلاف أهل العراق ، سلّم الأمر إلى معاوية ، وعاد إلى المدينة ، وتسلم معاوية العراق ، وأتى الكوفة فبايعه النّاس واجتمعوا عليه ، فَسُمِّي عام الجماعة . فبقي خليفة عشرين سنة ، وأميراً عشرين سنة ، لأنّه ولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر ، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشّام ، وأربع سنين تقريباً أيّام خلافة عليّ ، وستّة أشهر خلافة الحسن ، وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين ، وقيل سنة أربعين . وتوفي معاوية في النّصف من رجب سنة ستّين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وقيل ابن ستّ وثمانين سنة ، وقيل : توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، والأصحّ في وفاته أنّها سنة ستّين . . . ولمّا نزل به الموت ، قال : ليتني كنت رجلًا من قريش بذي طُوى ، وإنّي لم أَل من هذا الأَمر شيئاً . ( أُسد الغابة : ج 5 ص 201 الرقم 4984 وراجع : التاريخ الكبير للبخاري : ج 5 ص 240 وج 7 ص 327 ، تاريخ بغداد : ج 1 ص 207 وج 7 ص 54 ، الطبقات الكبرى : ج 1 و 2 ، حلية الأولياء : ج 8 ص 358 و . . . ) .