علي الأحمدي الميانجي
150
مكاتيب الأئمة ( ع )
أَلا فَلَعنَةُ اللَّهِ عَلى النَّاكِثينَ الَّذين يَنقُضُون الأيمانَ بَعد تَوكيدِها ، وقَد جَعَلوا اللَّهَ عَلَيهِم كَفيلًا . أَلا وَإنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِّ قَد رَكَزَ مِنَّا بَينَ اثنتَينِ بَينَ المِلَّةِ وَالذّلَّةِ وَهيهاتَ مِنَّا الدَّنيئَةُ ، يأبى اللَّهُ ذلِكَ وَرَسولُهُ والمُؤمِنونَ ، وَحُجُورٌ طابَت ، وَانُوفٌ حَمِيَّةٌ ، وَنُفوس أبِيَّةٌ ، وأنْ نُؤثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ ، وَإنِّي زاحِفٌ إِلَيهِم بِهذهِ الاسرَةِ عَلى كَلَبِ العَدُوِّ وكَثرَةِ العَدَدِ وخِذْلَةِ النَّاصِرِ . ألا وَما يلْبَثونَ إلَّاكَرَيْثِما يُركَبُ الفَرَسُ حتّى تَدورَ رَحا الحَربِ وتُعلَقَ النُّحورُ . عَهدٌ عَهِدَهُ إليَّ أبي عليه السلام . فَاجمَعوا أمرَكُم ثُمَّ كِيدونِ فَلا تُنظِرونِ ، إنّي تَوَكَّلتُ عَلى اللَّهِ رَبّي وَرَبِّكُم ، ما مِن دابّةٍ إلّاهُوَ آخِذٌ بِناصيتها ، إنّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستقيمٍ . « 1 » ذكر المؤرّخون وأهل السّير هذا الحديث ، مع اختلاف في كون الإمام عليه السلام قد قاله في المعركة حين أحاطوا به من كلّ جانب ، أو من كتابه عليه السلام « 2 »
--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 240 . ( 2 ) . راجع : الاحتجاج : ج 2 ص 97 ح 167 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 257 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 9 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 14 ص 218 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 6 .