علي الأحمدي الميانجي

139

مكاتيب الأئمة ( ع )

أمَّا بَعدُ ؛ فَقَد بلغني أنَّكَ قَد عَزَمتَ عَلى الخُروجِ إلى العِراقِ ، وَقَد عَلِمتَ ما نَزَلَ بابنِ عَمِّكَ مُسلمِ بنِ عَقيلٍ رحمه الله وَشيعَتِهِ ، وَأنَا أُعيذُكَ باللَّهِ مِنَ الشَّيطانِ « 1 » ، فَإنِّي خائِفٌ عَلَيكَ مِنهُ الهلاكَ ، وَقَد بَعَثتُ إلَيكَ بابني [ عبد اللَّه بن جعفر و ] يحيى بن سعيد ، فأقبل إليَّ معه فلَكَ عِندَنا الأَمانُ والصِّلَةُ والبِرُّ والإحسانُ وحُسنُ الجِوارِ ، وَاللَّهُ لَكَ بذلِكَ عَلَيَّ شهيدٌ ووَكيلٌ ومُراعٍ وكفيلٌ ، - والسَّلامُ - . « 2 » وهو مَحَلُّ إشكالٍ من جهَتينِ : الأُولى : إنَّ سعيد بن العاص مات سنة 58 ه في قصره ، ودفن بالبقيع ، كما في هامش الفتوح هنا . والثَّانية : إنَّ خروجَه عليه السلام كان يوم التَّروية قبل شهادَةِ مسلم عليه السلام . 14 كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة جواباً لكتاب مسلم بن عقيل قال المفيد رحمه الله : ولمَّا بلغَ الحسين عليه السلام الحاجِرَ من بطن الرُّمَّة « 3 » ، بعثَ قَيسَ بنَ مُسْهِر الصَّيداويّ ، - ويقال : بل بعثَ أخاه من الرّضاعة عبدَ اللَّه بن يَقْطُر « 4 » « 5 » -

--> ( 1 ) . وفي نسخة : « الشِّقاق » . ( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 67 . ( 3 ) . بطن الرمة : منزل يجمع طريق البصرة والكوفة إلى المدينة المنوّرة ( مراصد الاطلاع : ج 2 ص 634 ) . ( 4 ) . كذا في النّسخ الخطيّة وكذا ضبطه علماؤنا إلّا أنّ ابن داوود ذكر قولًا بالباء « بقطر » ( ص 125 الرقم 920 ) ، وهو قول الطّبريّ في تاريخه ( ج 5 ص 398 ) ، وضبطه ابن الأثير بالباء كما في الكامل في التاريخ ( ج 4 ص 42 ) ، وفي القاموس المحيط : بقطر كعصفر ، رجل . ( 5 ) . عبد اللَّه بن يقْطر بالقاف السّاكنة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتان ، والطّاء المهملة ، والرّاء ؛ رضيع الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قتل بالكوفة ، وكان رسوله ، رمي به من فوق القصر ، فتكسر ، فقام إليه عمرو الأزديّ فذبحه ، ويقال : بل فعل ذلك عبد الملك بن عمر اللّخميّ ( عمير اللّخميّ ) . ( راجع : رجال الطّوسي : ص 103 الرقم 1006 ، معجم رجال الحديث : ج 11 ص 408 الرقم 7247 ، خلاصة الأقوال : ص 192 ) . ابن شهرآشوب ذكر أنّه : كان رسول مسلم إلى الحسين عليه السلام ، وأنّ مالك بن يربوع التّميميّ أخذ الكتاب منه وجاء به إلى عبيد اللَّه بن زياد فقرأ الكتاب وأمر بقتل عبد اللَّه بن يقطر ( المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 252 ) .