علي الأحمدي الميانجي

121

مكاتيب الأئمة ( ع )

وعبد الرَّحمن بن عبد اللَّه الأرحبيّ « 1 » « 2 » وعمارةَ بن عبد السَّلوليّ « 3 » إلى الحسين عليه السلام ، ومعهم نحوٌ من مائةٍ وخمسين صحيفةً من الرَّجل والاثنينِ والأربعة . ثُمَّ لبثوا يومَينِ آخرين وسرَّحوا إليه هانئ بنَ هانئ السَّبيعيّ « 4 » ، وسعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ « 5 » ، وكتبوا إليه :

--> ( 1 ) . عبد الرّحمن بن عبد اللَّه الأرحبيّ من أصحاب الحسين عليه السلام ( رجال الطّوسي : ص 103 الرّقم 1017 ) ، من المقتولين في الحملة الأُولى ( المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 260 ) . ( 2 ) . في النّسخ الخطيّة : عبد اللَّه بن شدَّاد الأرْحبيّ ، وبعده بأسطر ذكره باسم عبد الرَّحمن بن عبد اللَّه الأرْحبيّ ، والمصادر مجمعة عليه ( وانظر : تاريخ الطّبري : ج 5 ص 352 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 158 ، الفتوح لابن أعثم : ج 5 ص 32 ، وقعة الطّف لأبي مخنف : ص 92 ، تذكرة الخواصّ : ص 220 ، وفي الأخبار الطّوال : ص 229 ) . ( 3 ) . عمارة بن عبد السلوليّ كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة ، روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ ( معرفة الثقات : ج 2 ص 162 ) . ( 4 ) . هانئ بن هانئ السبيعيّ هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام مع سعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ ، يستدعونه إلى الكوفة ( الفوائد الرّجالية : ج 4 ص 50 ، معجم رجال الحديث : ج 20 ص 274 ) . ولمّا بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن عليّ إلى مكّة اجتمع جماعة من الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، واتّفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم ، ليسلِّموا الأمرَ إليهِ ، ويطردوا النّعمان بن بشير ، فكتبوا إليه بذلِكَ ، ثُمّ وجَّهوا بالكتاب معَ عُبيدِ اللَّهِ بن سبيع الهمدانيّ وعبد اللَّه بن وداك السلميّ ، فوافوا الحسين رضي الله عنه بمكَّة لعشر خلون من شهر رمضان ، فأوصلوا الكتاب إليه . ثُمَّ لم يُمسِ الحسين يومه ذلك حتّى ورد عليه بشر بن مُسهِر الصّيداويّ ، وعبد الرّحمن بن عُبيد الأرحبيّ ، ومعهما خمسون كتاباً من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها ، كلّ كتاب منها من الرّجلين والثّلاثة والأربعة بمثل ذلك . فلمّا أصبح وافاه هانئ بن هانئ السَّبيعيّ وسعيد بن عبد اللَّه الخثعمي ، ومعهما أيضاً نحو من خمسين كتاباً ( الأخبار الطّوال : ص 229 ) . ( 5 ) . سعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ من المُستشهدين بين يدَي الحسين عليه السلام ، هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام مع هانئ بن هانئ وسعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ ، يستدعونه إلى الكوفة ( الفوائد الرّجالية : ج 4 ص 50 ، معجم رجال الحديث : ج 20 ص 274 ) . يوم الطّف حين حضرت صلاة الظّهر أمر الحسين عليه السلام زهير بن القين وسعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّفَ معهُ ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف . في الملهوف : . . . وقام سعيد بن عبد اللَّه الحنفيّ فقال : لا واللَّهِ يا ابنَ رسول اللَّهِ لا نُخلِّيكَ أبداً حتّى يعلَم اللَّهُ أنَّا قد حفظنا فيك وصيّة رسوله محمّد صلى الله عليه وآله ، ولو علمت أنِّي أُقتل فيك ، ثمّ أُحيا ثمّ أُحرق حيّاً ، ثمّ أُذرَّى ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك ، فكيف أفعل وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً ( الملهوف : ص 153 وراجع : معجم رجال الحديث : ج 9 ص 130 الرّقم 5158 ) .