علي الأحمدي الميانجي
109
مكاتيب الأئمة ( ع )
على البَرِيد من قريش وغيرهم من بني هاشم « 1 » ، وفيه هذه الأبيات : يا أيُّها الرَّاكِبُ الغادي لِطَيَّتهِ * عَلى عُذافِرَةٍ في سَيرِهِ قحمُ أَبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها * بَيني وَبَينَ الحُسَينِ اللَّهُ والرَّحِمُ وَمَوقِفٍ بِفِناءِ البَيتِ يَنشُدُهُ * عَهدُ الإلهِ وما تُوفي بهِ الذِّمَمُ غَنَّيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِأُمِّكُمُ * أُمٌّ لعَمري حَصانٌ بَرَّةٌ كَرَمُ هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ * بِنتُ الرَّسولِ وَخَيرُ النَّاسِ قَد عَلِموا وَفَضلُها لَكُمُ فَضلٌ وَغَيرُكُمُ * مِن يَومِكُم لَهُمُ في فَضلِها قَسَمُ إنِّي لَأَعلَمُ حَقَّاً غيرَ ما كَذِبٍ * وَالطَّرفُ يَصدُقُ أحياناً وَيَقتَصِمُ أن سوفَ يُدرِكُكُم ما تَدَّعونَ بِها * قَتلَى تَهاداكُمُ العُقبانُ والرَّخَمُ يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت * تَمَسَّكوا بِحبالِ الخَيرِ وَاعتَصِموا قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قد كانَ قَبلَكُم * مِنَ القُرونِ وَقَد بادَت بِها الأُمَمُ فَأنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً * فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ قال : فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ، ثمَّ وجَّهوا بها وبالكتاب إلى
--> ( 1 ) . وفي البداية والنّهاية : أنّ يزيد بن معاوية كتب إلى ابن عبّاس يخبره بخروج الحسين إلى مكّة ، وأحسبه قد جاءه رجال من أهل المشرق فمنّوه بالخلافة ، وعندك منهم خبر وتجربة ، فإنْ كان قد فعل فقد قطع راسخ القرابة ، وأنت كبير أهل بيتك ، والمنظور إليه فاكففه عن السّعي في الفرقة ( البداية والنهاية : ج 8 ص 164 ) .