علي الأحمدي الميانجي
62
مكاتيب الأئمة ( ع )
أذْرَبِيجان بعد أمر النَّهروان : « أمَّا بَعْدُ ، فأَقبِلْ على خَراجِكَ بالحَقِّ ، وأَحْسِنْ إلى جُنْدِكَ بالإنصافِ ، وعَلِّمْ من قِبلَكَ مِمَّا علَّمَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيِّ ، سأَلنِي الكِتابَ إليْكَ فيهِ بِوصايَتِكَ بِهِ خَيْراً ، فَقَدْ رأيتُهُ وادعاً مُتَواضِعاً ، فألِنْ حِجابَكَ ، وافتَحْ بابَكَ ، واعمَدْ إلى الحَقِّ ، فإنْ وافَقَ الحَقَّ ما يحبو أسرَّهُ ، ولا تتَّبِعِ الهوى ، فَيُضِلَّكَ عن سبيلِ اللَّهِ ، « إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُم بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ » « 1 » » . « 2 » ونقل البلاذري هذا الكتاب بصورة أخرى ، وهي : « أمَّا بَعْدُ ؛ فَإنَّ العالِمينَ باللَّهِ العامِلينَ لَهُ ، خِيارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ، وإنَّ المُسلِمينَ لِغَيْرِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ ، لَفي أجرٍ عَظِيمٍ ، وفَضْلٍ مُبينٍ . وَقدْ سأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيِّ الكتاب إليك في أمره ، فأُوصيك بهِ خيراً ، فإنِّي رأيتُهُ ، وادِعاً مُتَواضِعاً ، حَسَنَ السَّمْتِ والهَدْي ، فألِنْ حِجابَكَ ، واعمَدْ للحَقِّ ، ولا تتَّبِعِ الهَوى ، فيُضِلَّكَ عن سبيل اللَّه ، والسَّلام » . « 3 »
--> ( 1 ) ص : 26 . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 202 . ( 3 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 389 .