علي الأحمدي الميانجي

41

مكاتيب الأئمة ( ع )

أقول : زياد بن خصفة ، هو التيميّ البَكريّ ، من المخلصين في ولاء عليّ عليه السلام ، وابنه المجتبى السِّبط الأكبر ، بعثه أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية لإتمام الحجَّة ، والدَّعوة إلى الحقّ . « 1 » وهو قاتل عبيد اللَّه بن عمر في صفِّين ، كما صرَّح به ابن سعد . « 2 » كفى في مدح أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه في كتابه إليه : « أنْتَ وأصحابُكَ مأجورون ، فقد أطَعْتُم وسَمِعْتُم وأحسَنْتُم البَلاءَ » . وفي كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس : « فَنِعْمَ المرءُ زِيادٌ ، ونِعْمَ القَبِيلُ قَبِيلُهُ » . وعدَّه الطَّبري : من الرُّؤساء الَّذِين كان يخرجهم أمير المؤمنين عليه السلام للحرب في صفِّين ، كل يوم جنداً مع رئيس . « 3 » وعدَّه الطَّبري : من الَّذِين أرسلهم أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية للاحتجاج ، قال زياد في جواب معاوية : - حيث قال معاوية لزياد : فإن قطع أرحامنا ، وقتل إمامنا ، وآوى قتلة صاحبنا ، وإنِّي أسألك النُّصرة بأُسرتك وعشيرتك ولك عليّ عهد اللَّه وميثاقه إذا ظهرت أن أُوليك أيَّ المصرين أحببت - فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أمَّا بعدُ ؛ فإنِّي على بيِّنة من ربِّي ، وبما أنعم عليَّ ، فلن أكون ظهيراً للمجرمين . « 4 »

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 5 ؛ قاموس الرجال : ج 4 ص 499 . ( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى : ج 5 ص 18 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 10 - 11 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 366 . ( 4 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 7 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 368 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 2 - 22 ؛ وقعة صفّين : ص 197 - 199 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 454 - 455 .