علي الأحمدي الميانجي
370
مكاتيب الأئمة ( ع )
« والفقيرُ لي كما قد عَلِمتُم صَدَقَةٌ في سبيلِ اللَّهِ » ، لكنَّه سمَّاه قبل ذلك في أخبار صدقاته بالفُقَيْرَيْن ، مُثَنَّى ، فقال : وكان لي صدقات بالمدينة ، الفُقَيْرَيْن بالعالية ، وبئر الملك بقناة ، فالظَّاهر أنَّه يسمَّى . بكلّ من اسمين ، وأهل المدينة اليوم ينطقون به مفرداً بضم الفاء تصغير الفقير ضِدَّ الغني « 1 » . [ أقول الَّذي ذكرته كتب الأماكن والبقاع هو الفقير ، والفُقَيْرَيْن ، كما في الكافي ، ونقل في البحار عنه ، ولكن في التَّهذيب « القصيرة » ، وفي الوسائل عنه « القصيرتين » ، وفي روضة المتقين « القفيزتين » ، وفي تكملة المنهاج عن مرآة العقول « العفيرتين » ، وعن بعض النُّسخ « الفقرتين » ، ولم أتحقق هذه كلّها ، وأظنّها تصحيفاً من النُّسَّاخ ، كما قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار : الظَّاهر أنَّ أكثر هذه الأسماء ممَّا صحّفه النُّسّاخ « 2 » وإن قاله في أسماء صدقات النَّبيّ صلى الله عليه وآله ، ولكنَّه جار هنا أيضاً . وعلى كلّ حال هذه من صَدَقَة عليٍّ عليه السلام حول المدينة المُشرَّفة ، وقد ذكروا له عليه السلام صدقات حول المدينة المكرّمة غير هذه وهي : 1 . « سويقة » : تصغير ساق . . . قال المجد : هي موضع قرب المدينة يسكنه آل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان محمَّد بن صالح بن عبد اللَّه بن موسى الحسني خرج على المتوكِّل ، فأنفذ إليه أبا السَّاج في جيش ضخم ، فظفر به وبجماعة من أهله فأخذهم ، وقيَّدهم ، وقتل بعضهم ، وأخرب سويقة ، وعَقَر بها نخلًا كثيراً ، وخرَّب منازلهم ، وما أفلحت سويقة بعد ذلك ، وكانت من جملة صدقات عليّ بن أبي طالب . . .
--> ( 1 ) . وفاء الوفاء : ج 3 ص 992 ، مراصد الاطّلاع : ج 3 ص 1038 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 22 ص 295 .