علي الأحمدي الميانجي

339

مكاتيب الأئمة ( ع )

وشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِه ، وفَلَجاً لِمَنْ حَاجَّ بِه ، وعِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ ، وحَدِيثاً لِمَنْ رَوَى ، وحُكْماً لِمَنْ قَضَى ، وحِلْماً لِمَنْ جَرَّبَ ، ولِبَاساً لِمَنْ تَدَبَّرَ ، وفَهْماً لِمَنْ تَفَطَّنَ ، ويَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ ، وبَصِيرَةً لِمَنْ عَزَمَ ، وآيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ ، وعِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ ، ونَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ ، وتُؤدَةً لِمَنْ أصْلَحَ ، وزُلْفَى لِمَنِ اقْتَرَبَ ، وثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ ، ورَخَاءً لِمَنْ فَوَّضَ ، وسُبْقَةً لِمَنْ أحْسَنَ ، وخَيْراً لِمَنْ سَارَعَ ، وجُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ ، ولِبَاساً لِمَنِ اتَّقَى ، وظَهِيراً لِمَنْ رَشَدَ ، وكَهْفاً لِمَنْ آمَنَ ، وأمَنَةً لِمَنْ أسْلَمَ ، ورَجَاءً لِمَنْ صَدَقَ ، وغِنًى لِمَنْ قَنِعَ . فَذَلِكَ الحَقُّ سَبِيلُهُ الهُدَى ، ومَأْثُرَتُهُ المَجْدُ ، وصِفَتُهُ الحُسْنَى ، فَهُوَ أبْلَجُ المِنْهَاجِ مُشْرِقُ المَنَارِ ، ذَاكِي المِصْبَاحِ ، رَفِيعُ الغَايَةِ ، يَسِيرُ المِضْمَارِ ، جَامِعُ الحَلْبَةِ ، سَرِيعُ السُّبْقَةِ ، ألِيمُ النَّقِمَةِ ، كَامِلُ العُدَّةِ ، كَرِيمُ الفُرْسَانِ . فَالإيمَانُ مِنْهَاجُهُ ، والصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ ، والفِقْهُ مَصَابِيحُهُ ، والدُّنْيَا مِضْمَارُهُ ، والمَوْتُ غَايَتُهُ ، والقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ ، والجَنَّةُ سُبْقَتُهُ ، والنَّارُ نَقِمَتُهُ ، والتَّقْوَى عُدَّتُهُ ، والمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ . فَبِالإيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ ، وبِالصَّالِحَاتِ يُعْمَرُ الفِقْهُ ، وبِالْفِقْهِ يُرْهَبُ المَوْتُ ، وبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا ، وبِالدُّنْيَا تَجُوزُ القِيَامَةَ ، وبِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الجَنَّةُ ، والجَنَّةُ حَسْرَةُ أهْلِ النَّارِ ، والنَّارُ مَوْعِظَةُ المُتَّقِينَ ، والتَّقْوَى سِنْخُ الإيمَان » . « 1 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 49 ح 1 وراجع : نهج البلاغة : الخطبة 104 ، الأمالي للمفيد : ص 275 ، الأمالي للطوسي : ص 35 .