علي الأحمدي الميانجي

318

مكاتيب الأئمة ( ع )

في الاستيعاب : إنّ عليّاً لمّا وليَ الخلافة عزل خالد بن المُغِيرَة العاصي بن هِشام بن المخزومي عن مكّة ، وولّاها أبا قَتادَة الأنْصاريّ . « 1 » وفي تاريخ الطبريّ عن أبي قَتادَة - لعليّ عليه السلام في حرب الجمل - : يا أمير المؤمنين ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قلّدني هذا السَّيف وقد شِمْته « 2 » فطال شَيمه ، وقد أنَى تجريدُه على هؤلاء القوم الظَّالمين الَّذين لم يألوا الامَّةَ غشّا ؛ فإن أحببت أن تقدّمني ، فقدِّمني . « 3 » 63 كتابه عليه السلام بين رَبيعة واليَمن « هذا ما اجْتَمَعَ عليه أَهْلُ اليَمَنِ حَاضِرُها وبَادِيها ، ورَبِيعَةُ حَاضِرُهَا ، وبَادِيها أَنَّهُم على كِتَابِ اللَّهِ يَدْعُونَ إليهِ ، ويَأْمُرُونَ بهِ ، ويُجِيبُون مَنْ دَعا إليهِ ، وأَمَرَ به لا يَشْتَرُونَ بهِ ثَمَناً ، ولا يَرْضَوْنَ بهِ بَدَلًا ، وأنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ على مَن خالَفَ ذَلِكَ ، وتَرَكَهُ أَنْصَارٌ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ ، دَعْوَتُهُم واحِدَةٌ ، لا يَنْقُضُون عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ ، ولا لِغَضَبِ غَاضِبٍ ، ولا لاسْتِذْلالِ قَوْمٍ قَوْماً ، ولا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً على ذلك ، شَاهِدُهُمْ وغَائِبُهُم ، وسَفِيهُهُم وعَالِمُهُم ، وحَلِيمُهُم وجَاهِلُهُم ، ثُمَّ إنَّ علَيْهم بذلِك عَهْدَ اللَّه ومِيثَاقَهُ ، إنَّ عَهْد اللَّه كَانَ مَسؤولًا ، وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ » . « 4 »

--> ( 1 ) . الاستيعاب : ج 3 ص 363 الرقم 2190 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 152 وفيه « خالد بن سعيد بن العاصي » . ( 2 ) الشَّيْم : إغماد السيف ، وهو من الأضداد ( النهاية : ج 2 ص 521 ) . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 451 . ( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 74 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 66 ، شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 5 ص 231 .