علي الأحمدي الميانجي
310
مكاتيب الأئمة ( ع )
ونَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا ، لأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ ، ولا أَنْ يُقْصَوْا ، ويُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ ، ودَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ والرَّأْفَة ، وامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ والإِدْنَاءِ ، والإِبْعَادِ والإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّه » . « 1 » كتابه عليه السلام إلى بعض عمَّاله قال الزُّهْريّ : دخلت إلى عمر يوماً ، فبينا أنَا عنده إذ أتاه كتاب من عامل له ، يخْبِره أنَّ مدينتهم قد احتاجت إلى مَرمَّة ، فقلت له : إنَّ بعض عمَّال عليّ بن أبي طالب كتَب بمثل هذا ، وكتَب إليه : « أمَّا بَعدُ ، فَحَصّنْها بالعَدلِ ، ونَقِّ طُرُقَها مِنَ الجَوْرِ » . فكتَب بذلك عمر إلى عامله . « 2 » 59 كتابه عليه السلام إلى القضاة قال عليه السلام لقضاته : - وقد سألوه بم نحكم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : « اقضُوا كَما كُنتُم تَقضُونَ ، حَتَّى تكونَ النَّاسُ جَماعَةً ، أو أموتُ كما ماتَ أصحابِي » « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 19 وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 192 ؛ أنساب الأشراف : ج 2 ص 161 . ( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 306 وراجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 45 ص 202 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 259 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 7 ص 72 . ( 4 ) وفي صحيح البخاري : ص عن عبيدة ، عن عليّ رحمه الله ؛ قال : « اقضوا كما كنتم تقضون ، فإنِّي أكره الاختلاف حَتَّى يكون للناس جماعة ، أو أموت كما مات أصحابي » . فكان ابن سيرين يرى أنَّ عامّة ما يروي على عليّ الكذب . ( ج 3 ص 1359 ح 3504 وفي تاريخ بغداد : ج 8 ص 42 ح 4098 ) . وراجع : فتح الباري : ج 7 ص 71 الرقم 3707 ، الأموال : ص 343 ح 850 ، عمدة القاري : ج 16 ص 218 ح 203 ، إرشاد الساري : ج 6 ص 118 ؛ الغارات : ج 1 ص 123 ، أخبار القضاة : ج 2 ص 399 .