علي الأحمدي الميانجي
300
مكاتيب الأئمة ( ع )
وقَضَى عليه السلام في رَجُلٍ افْتَضَّ جَارِيَةً بإصْبَعِه فَخَرقَ مَثَانَتَها ، فلا تَمْلِكُ بَولَها ، فجَعَل لَها ثُلُثَ الدِّية ، مئَةً وسِتَّةً وسِتِّينَ دِيناراً وثُلُثَي دينَارٍ ، وقَضَى عليه السلام لها عليه صِدَاقَهَا مِثْلَ نِساءِ قَوْمِها » . « 1 » إلى هنا تمَّ ما أورده الشيخ في التَّهذيب مفصَّلًا ، ولكنَّه نقل أوَّل هذا الكتاب بنحوٍ آخر قال : « إنَّ أمِيرالمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَعَلَ دِيَّةَ الجَنِينِ مئَةَ دِينَارٍ ، وجَعَلَ مَنِيَّ الرَّجُلِ إلى أنْ يَكُونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أجْزَاءٍ : فَإذَا كان جَنِيناً قَبْلَ أنْ يَلِجَ الرُّوحُ فيه مِئَةَ دِينَارٍ ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن سُلَالةٍ ، وهِيَ النُّطْفَةُ فَهَذَا جُزْءٌ ، ثُمَّ عَلَقَةً فَهُوَ جُزْءَ انِ ، ثُمَّ مُضْغَةً ثَلاثَة أجْزَاءٍ ، ثُمَّ عَظْم فَهيَ أرْبَعَةُ أجْزَاءٍ ، ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً فَحِينَئِذٍ ثَمَّ جَنِيناً ، فَكَمَلَتْ لَهُ خَمْسَةُ أجْزَاءٍ مئَةُ دِينَارٍ والمئَةُ دِينَارٍ خَمْسَةُ أجْزَاءٍ . فَجَعَلَ لِلنُّطْفَةِ خُمُسَ المئَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً ، ولِلْعَلَقَةِ خُمُسَيِ المئَةِ أرْبَعِينَ دِينَاراً ، ولِلْمُضْغَةِ ثَلاثَةَ أخْمَاسِ المئَةِ سِتِّينَ دِينَاراً ، ولِلْعَظْمِ أرْبَعَةَ أخْمَاسِ المئَةِ ثَمَانِينَ دِينَاراً ، فإذَا أُنْشِئ فِيهِ خَلْقٌ آخَرُ وهُوَ الرُّوحُ فَهُوَ حِينَئِذٍ نَفْسٌ ألْفُ دِينَارٍ دِيَّةٌ كَامِلَةٌ إنْ كان ذَكَراً ، وإنْ كان أُنْثَى فَخَمْسُمئَةِ دِينَارٍ . وإنْ قُتِلَتِ امْرَأةٌ وهِيَ حُبْلَى فَتَمَّ فلَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا ولَمْ يُعْلَمْ أذَكَرٌ هُوَ أمْ أُنْثَى ولَمْ يُعْلَمْ أبَعْدَهَا مَاتَ أو قَبْلَهَا ، فَدِيتُهُ نِصْفَانِ : نِصْفُ دِيَّةِ الذَّكَرِ ونِصْفُ دِيَّةِ الانْثَى ، ودِيَّةُ المَرْأةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، وذلِكَ سِتَّةُ أجْزَاءٍ مِنَ الجَنِينِ . وأفْتَى عليه السلام في مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْرِغُ مِن عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عنْها المَاءَ ولَمْ يُرِدْ ، ذَلِكَ نِصْفَ
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 10 ص 295 - 308 ح 1148 وراجع : الكافي : ج 7 ص 311 - 340 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 75 - 92 ح 5150 .