علي الأحمدي الميانجي

28

مكاتيب الأئمة ( ع )

10 كتابه عليه السلام إلى العمّال « مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ ، إلى مَن قُرِئ عَليْهِ كِتابي هذا مِنَ العُمَّالِ ، أمَّا بَعْدُ ؛ فإنَّ رجالًا لنا عندهم تبعة ، خرجوا هُرَّاباً نَظُنُّهم خَرجُوا نَحوَ بِلادِ البَصْرَةِ ، فاسأل عَنهُمْ أهلَ بِلادِكَ ، واجْعَل عَليْهِم العُيون في كلِّ ناحيةٍ مِنْ أرضِكَ ، ثُمَّ اكتُبْ إليَّ بِما يَنْتَهي إليْكَ عَنهُم . وَالسَّلامُ » فخرج زياد بن خَصفة حَتَّى أتى داره ، وجمع أصحابه فحمد اللَّه ، وأثنى عليه ، ثُمَّ قال : يا معشر بَكر بن وائل ، إنَّ أمير المؤمنين نَدَبني لأمر من أموره مهمّ له ، وأمرني بالانكماش فيه بالعَشِيرَةِ ، حَتَّى آتي أمره ؛ وأنتم شيعته وأنصاره وأوثق حَيٍّ من أحياءِ العرب في نفسه ، فانتدبوا معي السَّاعةَ ، وعجِّلوا . فو اللَّه ما كان إلَّا ساعة حَتَّى اجتمع إليه مائة وثلاثون رجلًا ، فقال : اكتفينا لا نريد أكثر من هؤلاء ؛ فخرج حَتَّى قطع الجسر ، ثُمَّ أتى دير أبي موسى فنزله ، فأقام به بقية يومه ذلك ، ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السلام . قال إبراهيم بن هلال : فحدَّثني مُحَمَّد بن عبد اللَّه ، عن ابن أبي سيف ، عن أبي الصَّلت التَّيميّ ، عن أبي سعيد ، عن عبد اللَّه بن وأل التَّيمي ، قال : إنّي لعند أمير المؤمنين ؛ إذا فيج « 1 » قد جاءه يسعى بكتاب من قَرَظَةَ بن كَعْب بن عَمْرو الأنْصاريّ - وكان أحد عمّاله - فيه : لِعَبدِ اللَّهِ علِيٍّ أمير المؤمنين مِن قَرَظَةَ بن كَعْب ، سلام عليك ؛ فإنّي أحمدُ إليكَ اللَّهَ الَّذي لا إله إلَّا هو ؛ أمَّا بعدُ : فإنّي أخبر أمير المؤمنين ، أنّ خيلًا مرّت من قِبَل الكوفة متوجّهة نحو نفّر ،

--> ( 1 ) الفيج : رسول السُّلطان على رجله ؛ فارسي معرب « پيك » ( تاج العروس : ج 2 ص 89 ) .