علي الأحمدي الميانجي

273

مكاتيب الأئمة ( ع )

48 كتابه عليه السلام إلى بعض أكابر أصحابه قال السَّيِّد بن طاوس رحمه الله : إنَّ الشَّيخ محمَّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ذكر في كتاب الرَّسائل المعتمد علَيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام رسالة تتضمّن ذكر الأئمَّة من ذرِّيته عليهم السلام . قال محمَّد بن يعقوب : ما هذا لفظه : عن عليّ بن محمَّد ، ومحمَّد بن الحسن وغيرهما ، عن سَهْل بن زياد ، عن العبَّاس بن عِمْرَان ، عن محمَّد بن القاسم بن الوليد الصَّيرفيّ ، عن المفضل ، عن سِنان بن طريف ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يكتب بهذه الخُطبَةِ إلى بَعْضِ أكابِرِ أصحابِهِ ، وفيها كَلامٌ عَن رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : » « بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إلى المُقَرَّبِين المقرِّين في الأظِلَّةِ ، المُمْتَحَنِينَ بالبَلِيَّةِ ، المُسارِعِينَ في الطَّاعَةِ المُسْتَيقِنِينَ بِيَ الكَرَّةَ ، تَحِيَّةٌ مِنَّا إليْكُم ، وسَلامٌ عَليْكُم . أمَّا بَعدُ ، فإنَّ نورَ البَصِيرَةِ رَوحُ الحَياةِ الَّذِي لا يَنْفَعُ إيمانٌ إلَّابِهِ مَعَ اتِّباعِ كَلِمَةِ اللَّهِ ، والتَّصديِقِ بها ، فالْكلمَةُ مِنَ الرُّوحِ ، والرُّوحُ مِنَ النُّورِ ، والنُّورُ نورُ السَّماواتِ والأرضِ ، فبِأيْدِيكم سَبَبٌ وَصَلَ إليْكم منَّا ، نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ لا تَعْقِلونَ شُكْرَها خَصَّكُم بِها واسْتَخْلصَكُم لَها ، « وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا الْعَلِمُونَ » « 1 » ، إنَّ اللَّهَ عَهِدَ عَهْداً أنْ لنْ يَحِلَّ عَقْدَهُ أحَدٌ سِواهُ ، فسارِعُوا إلى وَفاءِ العَهْد ، وامْكُثوا في طَلَبِ الفَضَلِ ، فإنَّ الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يأكُلُ منها البَرُّ والفاجِرُ ، وإنَّ الآخِرَةَ وَعْدٌ

--> ( 1 ) العنكبوت : 43 .