علي الأحمدي الميانجي
260
مكاتيب الأئمة ( ع )
الْجِبَالِ ، أو أَثْنَاءِ الأَنْهَارِ ، كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْء اً ودُونَكُمْ مَرَدّاً ، ولْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أو اثْنَيْنِ ، واجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ ، ومَنَاكِبِ الْهِضَابِ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِن مَكَانِ مَخَافَةٍ ، أو أَمْنٍ ، واعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ ، وعُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُمْ ، وإِيَّاكُمْ والتَّفَرُّقَ ، فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً ، وإِذَا ارْتَحَلْتُمْ فَارْتَحِلُوا جَمِيعاً ، وإِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كِفَّةً ، ولا تَذُوقُوا النَّوْمَ غِرَاراً ، أو مَضْمَضَةً » . « 1 » [ يحتمل أن يكون ما نقله السَّيِّد رحمه الله بالرَّقم « 11 » مختاراً من الكتاب المتقدِّم ، كما هو دأبه رحمه الله في النَّهج ، وما نقله بالرَّقم « 56 » من وصيّته خارجاً عن الكتاب الذي وصّى به شُرَيْح بن هانئ ، كليهما حين التّوديع ، كما تقدَّم في وصيَّته عليه السلام لزياد حين ودّعه . ] نقل تحف العقول من وصيّته عليه السلام لزياد بن النَّضْر ، حين أنفذه على مقدمته إلى صفِّين : ثُمَّ أردفه بكتاب يوصيه فيه ويحذّره : اعلم أنّ مقدّمة القوم عيونهم . . . . « 2 » - فساقَ قريباً مِنَ الكِتابِ المُتقدِّمِ - . صورة الوصيّة والكتاب على نقل تحف العقول : « اتّقِ اللَّهَ في كُلِّ مَمْسَىً ومَصْبَحٍ ، وخَفْ على نَفسِكَ الغُرورَ ، ولا تأمنْها علَى
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 11 ، تحف العقول : ص 192 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 461 ح 676 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 89 الرقم 11 كلّها نحوه . ( 2 ) . تحف العقول : ص 191 .