علي الأحمدي الميانجي
235
مكاتيب الأئمة ( ع )
كتاب غير عزيز في النَّهج ، وقد دريت أنَّه من عادَةِ الرَّضي رحمه الله ؛ لأنَّ ما كان يهمَّه التقاط الفصيح من كلامه عليه السلام . اللَّهمَّ إلَّا أن يقال : أنَّه ظفر برواية أخرى لا توافق ما في تاريخ أبي جَعْفَر الطبريّ ، وما في صفِّين لنصر ، وعدَّ فيها جَمِيعَ هذه الوصيّة وصيَّة واحِدَةً لِمَعْقِل ، ولم نظفر بها . والَّذي يُسهِّلُ الخَطبَ أن يقال : أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب مضموناً واحداً ودستوراً ، فأرسلَهُ إلى أكثر من واحد من أُمراء جيشه ، فإنَّ ما يجب أن ينتبه إليه أحدهم من شؤون الحرب يجب أن ينتبه إليه الآخرُ أيضاً ، غاية الأمر ، إنَّ نصراً لم ينقل وصيَّته عليه السلام لمَعْقِل كاملة ، وذلك لأنَّ ظاهر كلام الشَّريف الرَّضي رحمه الله يأبى أن يقال : إنَّ هذه الوصيَّة ملفّقة من وصيّتين ، وهو رحمه الله أجلّ شأناً من أن يسند وصيته عليه السلام لمالك ، إلى أنّها وصيَّته لمَعْقِل والمواضع الَّتي أسقط منها بعضُ كلامه عليه السلام ، ولفق بعضُهُ الآخر يغاير المقام ، فَتَأمَّل ] . 39 وصيّة له عليه السلام إلى الإمام الحسن عليه السلام [ أخرج مصنّف كتاب معادن الحكمة رحمه الله وصيَّة أمير المؤمنين عليه السلام عند موته ، عن السيّد رحمه الله في نهج البلاغة ، وعن الكافي ، وتهذيب الأحكام ، وتوجد في الفقيه ، وروضة الواعظين وغيرها « 1 » ؛ ولكن نقل في البحار عن مجالس المفيد رحمه الله ، وأمالي الشَّيخ رحمه الله الوصيَّة بلفظ آخر ، أحببنا نقله هنا لتتميم الفائدة : ]
--> ( 1 ) . الكافي : ج 7 ص 51 ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 177 ، نهج البلاغة : الكتاب 47 ، روضة الواعظين : ص 152 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 256 ح 78 ؛ مقاتل الطالبيين : ص 52 .