علي الأحمدي الميانجي

231

مكاتيب الأئمة ( ع )

أحبُّ إلينا من أن نبتلى . فأعط كل رجل منّا ما سألك . . . « 1 » . [ لمّا وقعت قصّة ابن الحَضْرَمِيّ في البصرة ، ونصر بنو تميم البصرة عبد اللَّه بن عامر الحَضْرَمِيّ ، ونصر الأزْد زياداً ، وقاموا دونه ] فقال شَبَث بن رِبْعيّ لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين ، ابعث إلى هذا الحيِّ مِن تَميم ، فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ، ولا تسلِّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء ، فإنَّ واحداً من قومك خير لك من عشرة من غيرهم . فقال له مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ : إنَّ البعيد البغيض من عصى اللَّه ، وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ، وإنَّ الحبيب القريب من أطاع اللَّه ، ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، وأحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « مَهْ ، تَناهَوا أيُّها النَّاسُ ، ولَيردَعْكُمُ الإسلامُ ، ووَقارُهُ عَنِ التَّباغي والتَّهاذي . . . » . « 2 » قتل مِخْنَف بن سُلَيْم في عَين الوَردة ، سنة أربع وستين . « 3 » نَصْر عن مُحَمَّد بن عُبيد اللَّه عن الحكم قال : لمّا هرب مِخْنَف بالمال ، قال عليّ عليه السلام : « عَذَرتُ القِردانَ فَما بَالُ الحَلَم ؟ » « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) . وقعة صفّين : ص 262 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 26 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 209 كلاهما نحوه . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 44 ؛ الغارات : ج 2 ص 394 . ( 3 ) راجع : تهذيب التهذيب : ج 5 ص 375 الرقم 7718 . ( 4 ) القردان - بالضم - : جمع قُراد ، والحَلَمُ جنس منه صغار . ( 5 ) . وقعة صفّين : ص 11 ، قاموس الرجال : ج 8 ص 458 .